فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 2474

روى البخاري بسنده عن المسور بن مخرمة"أن الرهط الذين ولاهم عمر اجتمعوا فتشاوروا ، قال لهم عبدالرحمن: لست بالذى أنافسكم على هذا الأمر ، ولكنكم إن شئتم اخترت لكم منكم ، فجعلوا ذلك إلى عبدالرحمن ، فلما ولوا عبدالرحمن أمرهم ، فمال الناس على عبدالرحمن حتى ما أرى أحدًا من الناس يتبع أولئك الرهط ولا يطأ عقبه ، ومال الناس على عبدالرحمن يشاورونه تلك الليالى ، حتى إذا كانت الليلة التي أصبحنا منها فبايعنا عثمان قال المسور: طرقنى عبدالرحمن بعد هجع من الليل فضرب الباب حتى استيقظت ، فقال: أراك نائمًا ، فوالله ما اكتحلت هذه الليلة بكبير نوم ، انطلق فادع الزبير وسعدًا ، فدعوتهما له فشاورهما ، ثم دعانى فقال: ادع لي عليًا فدعوته ، فناجاه حتى ابهار الليل ، ثم قام على من عنده وهو على طمع ، وقد كان عبدالرحمن يخشى من على شيئًا ، ثم قال: ادع لي عثمان فدعوته ، فناجاه حتى فرق بينهما المؤذن بالصبح . فلما صلى للناس الصبح واجتمع أولئك الرهط عند المنبر ، فأرسل إلى من كان حاضرًا من المهاجرين والأنصار ، وأرسل إلى أمراء الأجناد ، وكانوا وافوا تلك الحجة مع عمر ، فلما اجتمعوا تشهد عبدالرحمن ، ثم قال: أما بعد يا على إنى قد نظرت في أمر الناس ، فلم أرهم يعدلون بعثمان ، فلا تجعلن على نفسك سبيلًا ، فقال: أبايعك على سنة الله ورسوله والخليفتين من بعده ، فبايعه عبدالرحمن ، وبايعه الناس المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون ( [19] ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت