فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 2474

فالإمام لا يكون إلا باختيار حر من المسلمين ، وإذا اختير فليس يصح أن يتنازل أو يحكم . ويظل رئيسًا للمسلمين ما دام قائمًا بالعدل مجتنبًا للجور ، ومن خرج عليه يجب نصب القتال معه ، ولكن إذا غير السيرة وعدل عن الحق وجب عزله أو قتله . ولا يشترطون القرشية كما اشترط الجمهور ، فللأمة أن تختار من تشاء ولو كان عبدًا حبشيًا . كما أن فرقة منهم وهى"النجدات"أجمعت على أنه لا حاجة بالناس إلى إمام وإنما عليهم أن يتناصفوا فيما بينهم ، فإن رأوا أن ذلك لا يتم إلا بإمام يحملهم عليه فأقاموه جاز ، فإقامة الإمام في نظرهم ليست واجبة بإيجاب الشرع بل جائزة ، وإذا وجبت فإنما تجب بحكم المصلحة والحاجة.وفرقة أخرى منهم وهى"الشبيبية"أتباع شبيب بن يزيد الشيبانى -"أجازوا إمامة المرأة منهم إذا قامت بأمورهم . وخرجت على مخالفيهم ، وزعموا أن غزالة أم شبيب كانت الإمام بعد قتل شبيب إلى أن قتلت" ( صفر ربيع ثان )

سادسًا: الإمامة عند الزيدية

الشيعة على اختلاف فرقهم يرون وجوب إمام ، ولكن رأيهم في الإمامة يخالف ما ذهب إليه جمهور المسلمين .

وأقربهم إلى الجمهور فرقة الزيدية ، أتباع زيد بن على بن الحسين بن علىبن أبى طالب رضي الله عنهم . فبعد استشهاد الإمام الحسين ذهبت فرقة من الشيعة إلى أن الإمامة لا تكون إلا في أولاد فاطمة رضي الله تعالى عنها ، ويستوى في هذا أولاد الحسن وأولاد الحسين ، ورأوا أن كل فاطمى عالم شجاع سخى خرج بالإمامة فهو إمام واجب الطاعة ، وجوزوا خروج إمامين في قطرين يستجمعان هذه الخصال ، فلما خرج زيد بن على في عهد هشام بن عبد الملك بايعه هؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت