فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 2474

الأولى: عن إسماعيل بن إسرائيل قال: حدّثنا أيوب بن سويد قال ، حدّثنا عتبة بن أبى حكيم في هذه الآية"إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ"قال: على بن أبى طالب.

الثانية: هي حدثني الحارث قال: حدثني عبدالعزيز قال: حدّثنا غالب بن عبيد الله قال ، سمعت مجاهدًا يقول في قوله:"إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ"قال: نزلت في على ابن أبى طالب ، تصدق وهو راكع .

والرواية الأولى في سندها أيوب بن سويد ، وعتبة بن أبى الحكيم: فأما أيوب فقد ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما . وقال البخاري في الكبير"يتكلمون فيه" ( ربيع ثان جمادى أول ) وأما عتبة فقد ضعفه ابن معين ، وكان أحمد يوهنه قليلًا ، ولكن ذكره ابن حبان في الثقات ( [46] ) .

فهذه الراوية إذن ضعيفة السند . والرواية الثانية في سندها غالب بن عبيد الله وهو منكر الحديث متروك ( ربيع ثان رجب ) فراويته لا يؤخذ بها .

والحافظ ابن كثير عند تفسير الآية قال ( ربيع ثان شعبان ) :"إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ"أي ليس اليهود بأوليائكم ، بل ولايتكم راجعة إلى الله ورسوله والمؤمنين، وقوله:

"الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ"أي المؤمنون المتصفون بهذه الصفات من إقامة الصلاة التي هي أكبر أركان الإسلام ، وهى له وحده لا شريك له ، وإيتاء الزكاة التي هي حق المخلوقين ومساعدة للمحتاجين من الضعفاء والمساكين . وأما قوله"وَهمْ رَاكِعُون"َفقد توهم بعض الناس أ هذه الجملة في موضع الحال في قوله:"وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ"أي في حال ركوعهم ، ولو كان هذا كذلك لكان دفع الزكاة في حال الركوع أفضل من غيره لأنه ممدوح ، وليس الأمر كذلك عند أحد العلماء ممن نعلمه من أئمة الفتوى . وحتى أن بعضهم ذكر في هذا أثرًا عن على بن أبى طالب أن هذه الآية نزلت فيه ، وذلك أنه مر به سائل في حال ركوعه فأعطاه خاتمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت