فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 2474

"وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ"خطاب للمؤمنين جميعًا أفمعنى هذا أنه نهى لكل مسلم أن يلمز نفسه ؟! قال الألوسى: كيف يتوهم من قولك مثلًا: أيها الناس لا تغتابوا الناس أنه نهى لكل واحد من الناس أن يغتاب نفسه ؟! ( جمادى أول ربيع أول )

7.من المعلوم لدى جميع العلماء - شيعة وسنة - أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، فلوصح ما ذكر في سبب النزول لا نطبق على كل من يتصف بالإيمان وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة في حال الركوع كما ذكروا ، أو الحرص على البر والإحسان وتفقد الفقراء كما أوله الزمخشري .

8.كلمة الولى تأتى بمعنى المتولى للأمور والمستحق للتصرف فيها ، وتأتى بمعنى الناصر والخليل ، والسياق يحدد المعنى المراد ، والقرآن الكريم عندما يأمر بموالاة المؤمنين ، أو ينهاهم عن موالاة غير المؤمنين من الكفار وأهل الكتاب تأتى الموالاة بمعنى النصرة والمحبة كقوله تعالى:-"وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء حَتَّىَ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا" ( جمادى أول ربيع ثان )

وقوله عز وجل:"الذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ" ( جمادى أول جمادى أول )

وقوله سبحانه:"وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ" ( جمادى أول جمادى ثان )

ولم يخرج عن هذا المعنى إلا حالات خاصة كولاية الدم وولاية السفيه . ولكن حالة من هذه الحالات لم تأت بمعنى الولاية العامة على المؤمنين ( [57] ) أفآية الولاية شذت عن هذا النسق القرأنى ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت