الأول: الخطاب في قوله تعالى"عنكم"،"يطهركم"بالجمع المذكر يدل - كما يقولون (- على أن الآية الشريفة في حق غير زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلا فسياق الآيات يقتضى التعبير بخطاب الجمع المؤنث ؛ أي"عنكن"و"يطهركن"فالعدول عنهما إلى الخطاب بالجمع المذكر يشهد بأن المراد من أهل البيت غير الزوجات .
الثانى: أخبار تدل على أنها في الخمسة الأطهار .
وبالرجوع إلى كتاب الله تعالى نجد قوله:"قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ" ( رجب محرم ) وهذا خطاب لامرأة إبراهيمرضي الله عنه.
وقوله تعالى:"فَلَمَّا قَضَى مُوسَىالْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ" ( [72] ) ومعلوم أن موسى سار بزوجته ابنة شعيب .
وقوله تعالى:"وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ" ( [73] )
وقوله عز وجل:"إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ" ( [74] )
وقوله تعالى:"وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ" ( [75] )
إلى غير ذلك من الآيات الكريمة التي تبين أن الاستعمال القرآنى لا يمنع أن يكون المراد بأهل البيت في الآية الكريمة نساء النبي مع الخطاب بالجمع المذكر ، بل إن المذكر هو الذي يتمشى مع هذا الاستعمال ، فلم أجد التعبير بالمؤنث مع كلمة الأهل - سواء أأريد بها الزوجات أم غيرهن - في القرآن الكريم كله ( [76] ) .