واحتج طائفة من العلماء على أن الآل هم الأزواج والذرية بما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل: كيف نصلى عليك ؟ فقال:"قولوا: اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته ، كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته ، كما باركت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد". وهذا الحديث متفق عليه .
وكذلك بما ورى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته ، كما صليت على آل إبراهيم ، إنك ، حميد مجيد" ( رجب رجب ) .
وروى الإمام البخاري بسنده عن أنس رضي الله عنه قال:"بنى على النبي صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش بخبز ولحم ، فأرسلت على الطعام داعيًا .... فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق إلى حجرة عائشة فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله ، فقالت: وعليك السلام ورحمة الله ، كيف وجدت أهلك ؟ بارك الله لك ، فتقرى حجر نسائه كلهن ، يقول لهن كما قال لعائشة ، ويقلن له كما قالت عائشة" ( رجب شعبان )
كما أن المعنى اللغوى للأهل لا يخرج الزوجات ( رجب رمضان ) .
فالاستعمال القرآنى والنبوي واللغوى لا يخرج الزوجات من آية التطهير، والسياق إن لم يحتم دخولهن فعلى أقل تقدير يعتبر مرجحًا . هذا بالنسبة لأمهات المؤمنين . ولكن سواء أشملتهن الآية أم لم تشملهن ، فإن تخصيص المراد بالخمسة لا يكون إلا إذا بين الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك . فلننظر إذن في الروايات .
قال الطبري: حدثني محمد بن المثنى ، قال ثنا بكر بن يحيى بن زياد العنزى ، قال ثنا مندل عن الأعمش عن عطية ، عن أبى سعيد الخدري قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نزلت هذه الآية في خمسة: في وفى على رضي الله عنه وحسن رضي الله عنه وحسين رضي الله عنه ، وفاطمة رضي الله عنها" ( شعبان شوال ) .