ثالثًا: في إسناد الرواية الرابعة عبدالرحمن بن صالح ، وهو من شيعة الكوفة ومتكلم فيه: وثقه أبو حاتم وابن حبان وغيرهما . وقال موسى بن هارون: كان ثقة وكان يحدث بمثالب أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال الآجري عن أبى داود: لم أر أن أكتب عنه ، وضع كتاب مثالب في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال: وذكروه مرة أخرى فقال: كان رجل سوء . وقال ابن عدى: معروف مشهور في الكوفيين لم يُذكر بالضعف في الحديث ولا اتهم فيه إلا أنه محترق فيما كان فيه من التشيع ( شعبان شعبان ) .
وفى الإسناد أيضًا محمد بن سليمان الأصبهانى: ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال أبو حاتم: لا بأس به . يكتب حديثه ولا يحتج به . وقال ابن عدى: مضطرب الحديث ، قليل الحديث ، ومقدار ماله قد أخطأ في غير شىء منه . وضعفه النسائي.
رابعًا: في سند الرواية الأخيرة عبد الله بن عبدالقدوس ، وهو شيعي متكلم فيه:
قال البخاري: هو في الأصل صدوق إلا أنه يروى عن أقوام ضعاف . وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أغرب . وقال عبد الله بن أحمد: سألت ابن معين عنه قال: ليس بشىء ، رافضى خبيث . وقال محمد بن مهران الحمال: لم يكن بشىء كان يُسخر منه يشبه المجنون يصيح الصبيان في أثره . وقال أبو داود: ضعيف الحديث كان يرمى بالرفض ، قال وبلغنى عن يحيى أنه قال: ليس بشىء . وقال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض المناكير وضعَّفه النسائي والدار قطنى ( شعبان رمضان ) .
وفى سند الرواية كذلك ضعف آخر ، فالأعمش - وهو مدلس - لم يذكر ما يفيد سماعه من حكيم .
بعد النظر في أسانيد هذه الروايات يمكن القول بأنها ليست حجة يرد بها دلالة السياق ، والظاهر من الآيات الكريمة ، فكيف إذن يحتج بمثل هذه الروايات لإثبات أصل من أصول العقيدة ؟ ( رمضان شوال )