وذكر الترمذي رواية عن أم سلمة وفيها: وأنا معهم يا نبي الله ؟ قال:أنت على مكانك وأنت إلى خير . ثم عقب على الحديث بقوله: إنه غريب ( رمضان محرم ) .
وفى أبواب العلل يتحدث عن الغريب فيقول:"أهل الحديث يستغربون الحديث لمعان: رُب حديث يكون غريبًا لا يروى إلا من وجه واحد (( .... ورب حديث إنما يستغرب لزيادة تكون في الحديث ، وإنما تصح إذا كانت الزيادة ممن يعتمد على حفظه .... ، ورب حديث يروى من أوجه كثيرة وإنما يستغرب لحال الإسناد".
ومعنى الحديث يتفق مع ما ذكره مسلم ، فلعل الترمذي استغربه من أجل هذه الزيادة .
والحافظ ابن كثير ذكر الآية الكريمة وقال: ( [92] ) إنها نص في دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في أهل البيت ههنا ؛ لأنهن سبب نزول هذه الآية ، وسبب النزول داخل فيه قولًا واحدًا: إما وحده على قول ، أو مع غيره على الصحيح.
وذكر روايات الطبري وروايات أخرى ، ثم ذكر رواية في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا خطيبًا بماء يدُعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال:"أما بعد:"ألا أيها الناس ، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتينى رسول ربى فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين ، أولهما كتاب الله تعالى فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به"فحث على كتاب الله عز وجل ورغب فيه ثم قال:"وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثًا". فقال له حصين . ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال: نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده . قال ومن هم ؟ قال: هم آل على ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل عباس ، رضي الله عنهم ."