فهرس الكتاب
وحدّثني مُحَمّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ. حَدّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَقَ الْهَمْدَانِيّ. حَدّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَبِي السّفَرِ عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبّ الْكَعْبَةِ الصّائِدِيّ قَالَ: رَأَيْتُ جَمَاعَةً عِنْدَ الْكَعْبَةِ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الأَعْمَشِ.
قوله صلى الله عليه وسلم: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي» أي يتولون أمورهم كما تفعل الأمراء والولاة بالرعية والسياسة القيام على الشيء بما يصلحه، وفي هذا الحديث جواز قول هلك فلان إذا مات، وقد كثرت الأحاديث به، وجاء في القرآن العزيز قوله تعالى: {حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولًا} . قوله صلى الله عليه وسلم: «وتكون خلفاء فتكثر قالوا فما تأمرنا قال فوابيعة الأول فالأول» قوله فتكثر بالثاء المثلثة من الكثرة هذا هو الصواب المعروف، قال القاضي: وضبطه بعضهم فتكبر بالباء الموحدة كأنه من إكبار قبيح أفعالهم وهذا تصحيف، وفي هذا الحديث معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعنى هذا الحديث إذا بويع لخليفة بعد خليفة فبيعة الأول صحيحة يجب الوفاء بها، وبيعة الثاني باطلة يحرم الوفاء بها ويحرم عليه طلبها، وسواء عقدوا للثاني عالمين بعقد الأول جاهلين، وسواء كانا في بلدين أو بلد، أو أحدهما في بلد الإمام المنفصل والاَخر في غيره، هذا هو الصواب الذي عليه أصحابنا وجماهير العلماء، وقيل تكون لمن عقدت له في بلد الإمام، وقيل يقرع بينهم وهذان فاسدان. واتفق العلماء على