5)ولكن زاد الطبري (( .. فقال رجل: أفلم يبايعه على ستة أشهر قال: لا، ولا أحد من بني هاشم، حتى بايعه علي ) )فقد (( ضعفه البيهقي بأن الزهري لم يسنده، وأن الرواية الموصولة عن أبي سعيد أصح، وجمع غيره بأنه بايعه بيعة ثانية مؤكدة للأولى لإزالة ما كان وقع بسبب الميراث كما تقدم، وعلى هذا فيحمل قول الزهري لم يبايعه على في تلك الأيام على إرادة الملازمة له والحضور عنده وما أشبه ذلك، فإن في انقطاع مثله عن مثله ما يوهم من لا يعرف باطن الأمر أنه بسبب عدم الرضا بخلافته فأطلق من أطلق ذلك، وبسبب ذلك أظهر علي المبايعة بعد موت فاطمة عليها السلام لإزالة هذه الشبهة ) )الفتح جـ7 ص (566) ، ويمكن الجمع بينهما أن علي بايع بيعتين، بيعة في أول الأمر وبيعة بعد ستة أشهر أمام الناس وقد وجدت رواية جميع رواتها ثقات تؤكد ذلك، فقد ذكر عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب السنة (( عن أبي نضرة قال: لما اجتمع الناس على أبي بكر رضي الله عنه فقال: مالي لا أرى عليًا؟ قال: فذهب رجال من الأنصار فجاءوا به فقال له: يا علي: قلت ابن عم رسول الله وختن رسول الله؟ فقال علي رضي الله عنه: لا تثريب يا خليفة رسول الله ابسط يدك، فبسط يده فبايعه، ثم قال أبوبكر: مالي لا أرى الزبير؟ قال: فذهب رجال من الأنصار فجاءوا به فقال: يا زبير قلت ابن عمة رسول الله وحواري رسول الله، فقال الزبير: لا تثريب يا خليفة رسول الله .. ابسط يدك فبسط يده فبايعه ) )كتاب السنة جـ2 رقم (1292) وقال المحقق: إسناده صحيح.