فهرس الكتاب
أخرجه الخطيب البغدادي في: ( المتفق والمفترق ) [54] ، والجورقاني في: ( الأباطيل والمناكير ) [55] ، وابن الجوزي في: ( الموضوعات ) [56] ، عن أبي عبد الله محمد بن علي بن عبد الله بن محمد الصوري الحافظ ـ لفظًا من أصله ببغداد ـ ، قال: حدثنا أبو محمد عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد بن بشر بن مروان الأزدي الحافظ ، أخبرنا: أبو بكر أحمد بن محمد النرسي ، قال: حدثنا محمد بن الحسين الأشناني ، قال: حدثنا إسماعيل بن موسى السدي ، قال: حدثنا عمر بن سعد ، عن إسماعيل بن زياد ، عن جرير بن عبد الحميد الكندي ، عن أشياخ من قومه ، قالوا: أتينا سلمان ، فقلنا له: مَنْ وصي رسول الله r ؟ قال: سألت رسول الله r من وصيه ؟ قال: ( وصي وموضع سري ، وخليفتي في أهلي ، وخير من أخلف بعدي علي بن أبي طالب ) .
قال الجورقاني:( هذا حديث باطل ، لا أصل له ، مداره على إسماعيل بن زياد ، عن جرير بن عبد الحميد الكندي ، عن أشياخ من قومه، وإسماعيل قال أبو حاتم محمد بن حبان: هو شيخ دجال ، لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه.
وجرير وأشياخ من قومه مجهولون ، وجرير هذا ليس هو بجرير بن عبد الحميد الذي روى عنه سهيل بن أبي صالح ) [57] .
فالحديث إذًا في سنده ثلاث علل:
الأولى: إسماعيل بن زياد ، وهو متروك الحديث ، قال الحافظ ابن حجر في إسماعيل بن زياد: ( متروك ، كذبوه ) [58] .
الثانية: جهالة جرير بن عبد الحميد الكندي ، ذكره الحافظ ابن حجر في:
( لسان الميزان ) [59] ، ونقل كلام الجورقاني السابق فيه ، وقال الخطيب البغدادي: ( كوفيٌ غير مشهور ، لم أر له ذكرًا إلاّ في حديثٍ ) ، ثم ساق هذا الحديث .
الثالثة: جهالة أشياخ قوم جرير بن عبد الحميد .
لكن بقيت هناك علة أخرى لم يذكرها الجورقاني وهي: جهالة حال عمر بن سعد الراوي عن إسماعيل بن زياد ، ترجم له الحافظ ابن حجر في: ( لسان الميزان ) [60] ، وهو: مجهول ، قاله البيهقي.