وفي ديوان يوسف الثالث جاء تعبير التشيع صريحا في قصيدتين فقط؛ جاءت القصيدة الأولى في رثاء الحسين يقول فيها:
مجزوء الرمل
كربلاء هيجّ كربي ... و ... [1] .. أصل حَين
بأبي منهم وجوهٌ ... قُدست عن كل شين
أشعروا الموت جهارا ... وثَوَوا كالفرقدين
كيف أُنسي وحياتي ... بعدَ نور الناظرَين
آل حرب وزياد ... خطبهم ليس بِهين
وأنا الشيعة حقا ... .... [2] .... وحُسين [3]
ليس بين يدينا ما يشير إلى تاريخ تلك القصيدة، هل قيلت في ذكرى مقتل الحسين أو في تاريخ آخر؛ وإن كان الفرض الأقرب أن يوسف الثالث قد نظمها تأليفا للقلوب، وتطمينا للنفوس.
أما القصيدة الثانية فجاءت ويتوسل فيها بسبطي النبي - صلى الله عليه وسلم - الحسن والحسين:
المتقارب
فيا حفظ اللّه .... [4] .... ... وحيا المحصب والمشعرين
وخُصَّ العراقي من دونهم ... سلام مشوق إلى الرافدين
وقولًا غريبًا عدته الذنوب ... فأهدى هواه لقبر الحسين
لئن حلَّ جسمي بالمغربين ... فقد صار قلبي بالمشرقين
(1) - بياض بالأصل
(2) - بياض بالأصل
(3) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 133
(4) - بياض بالأصل