فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 317

الطويل

وقالت لعمري لا عهود المخلف ... فلا تمدَحنَّ المرء بعدُ ولم تَبْلُ [1]

فإذا اختبر الناس عرف صالحهم وطالحهم فلا يصنع معروفا إلا لمن يستحق:

الطويل

ومن يضع المعروف في غير أهله ... خليق بما تُبديه في السر والجهر [2]

وهذا البيت مضمن من بيت لزهير.

أما الفلسفة الإسلامية في قصائده فواضحة جلية، خصوصا فيما يتعلق بنظرته للموت؛ التى صاحبها التسليم لقضاء الله والرضى به، فالموت كأس والكلُّ ذائقه:

مجزوء الرمل

غير أنَّ الموت إذ ... يتلاقى بالنفوسِ

كلُّ مرءوس يُرى ... في يديه ورئيسِ [3]

وفي نظرة فلسفية عميقة في العفو والمسامحة يقول:

مجزوء المديد

قد يُزين الدارَ ساكنها ... وقليل الذنب يُغتفر [4]

الشطر الثاني من البيت (وقليل الذنب يُغتفر) يعبر عن قضية إسلامية تناولها القرآن الكريم ثم السُّنة الشريفة؛ وهي تجاوز الله عز وجل عن صغائر الذنوب إذا اجتُنِبت الكبائر؛ ففي كتاب الله تعالى:

(1) - المرجع السابق، ص 191

(2) - المرجع السابق، ص 82

(3) - المرجع السابق، ص 156

(4) - المرجع السابق، ص 77

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت