وبالفخر والحكمة معا:
الكامل
أخوين قد قاما بنصرة دينه ... فالدهر يَبلي والثناء يخلد [1]
فبعد فخره، أردف بحكمة أن الإنسان إذا مات انقطع عمله وبقي أثره الذي يُذكَر به.
وأحيانا كان ختام قصيدته بالوعظ والحكمة، مثل:
الطويل
ولا يأس عن بسط الزمان لقبضه ... ألا إنه من شأنه القبض والبسط [2]
ومِن هذا اللون أيضا:
البسيط
هي الليالي فلا تيأس لشدتها ... فكم رزايا غدت في طيها مِنن [3]
وفي مرثياته كان كثيرا ما يختمها بالتسليم لقضاء الله والرضا بقدره، وبما قسمه الله له، راجيا حسن الثواب على تصبره؛ فيقول:
البسيط
هذي القوافي دعت للصبر ناظمها ... وما له بمرام الصبر من قِبلِ
لكنه اللطف لطف الله يوردنا ... مواردا صفوها بُرءٌ من العللِ
(1) - المرجع السابق، ص 52
(2) - المرجع السابق، ص 88
(3) - المرجع السابق، ص 195