لكن موازَنَةُ الطويل بكامل ... لا عُذْرَ فيه لناظم أو منشد [1]
البيتان السابقان إشارة إلى كسر في بيت من قصيدة أبي عثمان الأليري، وهو:
الكامل
و أنشد فؤاد شج رَمته يد النوى ... بشمل على حكم للزمان مبدد [2]
نبه يوسف الثالث على ما في البيت من كسر، وأن الأصل على حكم الزمان بالإضافة فيكون الشطر حينئذ من الطويل، فجاء ببيتين للإشارة إلى ذلك.
ثم في النهاية يصدر حكما عاما بعد ما ذكره من تفصيل يقول في حكمه العام على القصيدة:
الكامل
أما القصيدة فهي رائعة الحلى ... حَسناء محرزةٌ لأشرف مقصد [3]
ولا يخفى هنا أنه وفي تناوله للقصيدة بالنقد الأدبي، جاءت لغته مناسبة للمعنى المراد فلم يقحم لفظا، ولم يتكلف كلمة.
وذكر يوسف الثالث مصطلحات أخرى تشير إلى سابق معرفته بعلم من علوم الحديث ألا وهو علم"مصطلح الحديث"، وعلم"الجرح والتعديل"عندما قال:
البسيط
أمّا ودادكم إذْ صحَّ مُسنده ... فهوَ المحققُ تثبيتا وتصحيحا [4]
(1) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 42
(2) - المرجع السابق، ص 41
(3) - المرجع السابق، ص 42
(4) - المرجع السابق، ص 23