فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 317

يؤكد يوسف الثالث على دقيق علمه عندما أشار إلى سلسلة رواة الحديث المسماة بالسند [1] ، وأشار إلى ما يناظرها"تثبيتا"في إشارة إلى"الثبت" [2] من الرواة؛ ثم انتقل إلى التحقيق في المتن وذكر مصطلح"تصحيحا"الدالة على درجة صحة الحديث، في إشارة إلى الحُكم على الحديث بقول:"حديث صحيح" [3] .

من هذا كله يظهر لنا بوضوح - وكما ذُكر في الفصل السابق - مدى تأثير خلفية يوسف الثالث الدينية والعلمية على أشعاره.

وهناك نوع آخر من المصطلحات التخصصية ذكرها في قصيدة شملت مصطلحات لعلوم النحو والبلاغة والعروض معا، وكأنه ذكرها تيها وفخرا بتمكنه من علوم العربية، فيقول في قصيدته:

الكامل

في الملحدين عداتنا لنجاز ... حيث الحقيقة لم تَدِن بمَجاز

عنا الكتائبُ دائمًا إنجادُها ... متضافرُ الإغراء بالإيعاز

خطباؤها أهلا بهم قد أعلنوا ... ببلاغة الإطناب والإيجاز

ومعادُنا الأرضي من استفتاحه ... قد زان حلةَ فخرِه بطراز

زُهي المُركب والبسيط بأن زكا ... عملُ المقيم الرَّحْل والمجتاز [4]

(1) - السَّنَد: سلسلة الرجال الموصلة للمتن؛ انظر: الطحان، محمود، تيسير مصطلح الحديث، ط 9، (الرياض، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، 1996) ، ص 16

(2) - الثبت، الثقة: هي أعلى مراتب التعديل لقبول الحديث؛ المرجع السابق، ص 15

(3) - الحديث الصحيح: هو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة؛ المرجع السابق، ص 34

(4) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 87

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت