الطويل
وينعمَ بالسلوان قلبٌ مُقلبٌ ... ويألفُ جفنُ العين بعض سِناته [1]
الكامل
بعذاره إعذارنا مقبولةٌ ... ودلاله يدلي بحسن خطاب
عادوا بعائدهم فنالوا منهمُ ... ذُخرَ المقيم وغايةَ الطلاب [2]
نجد نوعا آخر من الجناس الناقص، جانس فيه الشاعر بين لفظتين تختلفان في الحروف ولكنهما تشتركان في الأصل الواحد فيجمعهما الاشتقاق، فكلمتي (قلبٌ، ومُقلبٌ) تشتركان في أصل واحد هو (قلب) ، وكلمتي (بعذاره، وإعذارنا) تشتركان في أصل واحد هو (عذر) ، وكلمتي (عادوا، بعائدهم) أصلهما واحد هو (عود) .
ومن ضروب الجناس الناقص أيضا: جناس القلب [3] أو تجنيس العكس، وهو"أن تأتي بكلمتين متجانستي الحروف؛ إلا أن في حروفها تقديما وتأخيرا" [4] ، كقوله:
الطويل
تحكم فيه الدهر مُذ شطّ دارُه ... وجانبه مَن كان يغشى جنابه
وذمَّ ذِماما طالما قد رعيتهُ ... وطالبه مَن كان يرجو طِلابه
وأخفق مَسْعايَ الذي قد رجوته ... وأعتبه مَن كنت أخشى عِتابَه [5]
(1) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 15
(2) - المرجع السابق، ص 10
(3) - القزويني، مرجع سابق، ص 398
(4) - السكاكي، مرجع سابق، ص 331
(5) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 11