فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 317

ومنه كذلك:

المتقارب

وجرّارة لذيول الصبا ... تصوغُ حليَّ الربا باقتراح [1]

مضمنا معنى من قول سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

الوافر

إِلامَ تَجُرُّ أَذيالَ التَصابي ... وَشَيبُكَ قَد نَعى بُردَ الشَبابِ [2]

كان يوسف الثالث مُطّلِعا على إنتاج القدامى، متفاعلا مع أعمالهم، ممتلئا بها، مستظهرا لها، فكأننا نراه وهو يمنع تدفقها محاولا تهذيبها، فعندما أراد معنى جحود الفضل الظاهر الذي لا يحتاج إلى دليل، كشمس الصيف في كبد السماء، نجده تتوارد على خاطره أبيات البوصيري؛ فقال على سبيل التضمين:

البسيط

يا جملة الفضل أن تُجفى فلا عجب ... قد يجحدُ الشمسَ مَن عيناه بالرّمد [3]

ففي نهج البرده يقول البوصيري:

البسيط

قد تنكرُ العينُ ضوءَ الشمسِ مِن رَمد ... وينكر الفم طعم الماء من سقم [4]

ويقول أيضا في مثل هذا:

المتقارب

وكم من كسول نؤوم الضحى ... تصبّحها وهي دون اصطباح [5]

(1) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 25

(2) - ابن أبي طالب، علي، ديوان الإمام علي، جمع وشرح نعيم زرزور، د. ط، (بيروت، دار الكتب العلمية، 1985) ، ص 43

(3) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 31

(4) - البوصيري، ابن سعيد، نهج البردة، (منشورات الموسوعة العربية الأمريكية ودار الكاتب العربي للنضر في المهجر) ص 6

(5) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 25

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت