فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 317

وأيان" [1] ؛ هذه البنية الاستفهامية تؤسس شكلا من أشكال التوازي في النص الشعري، بغض النظر عن الغرض البلاغي الذي تؤديه وإن كان مطلوبا في العمل الفني."

التوازي في البيت الثاني مكون من: أداة الاستفهام+ اسم+ مضاف إليه ضمير الملكية+ جار ومجرور+ فعل ماض+ اسم؛ ثم نفس الترتيب في عجز البيت؛ ويبدو التوازي واضحا جليا في تركيب البيت الشعري كله؛ وهو قائم على البنية الاستفهامية من جهة، ومن جهة أخرى على تماثل ما يليها من الفعل الماضي والاسم والضمير؛ كما خلقت الكلمات (إياب، نُجابُ، الكتابُ) التوازي الصوتي عند ترديد القافية وتماثل الحروف الثلاثة الأخيرة من كل كلمة.

توالي الاستفهام في البيتين له دلالة نفسية واضحة هي أن يوسف الثالث لا يصدق أن زوجته قد ماتت، وأنها لن تعود مرة أخرى، ولا يصدق أنه إذا ما دعاها لا تجيب كما كانت تفعل في الماضي؛ فقوة الفجيعة والصدمة جعلته يكثر من الأسئلة التى تشير إلى عظم ألمه النفسي لعظم مصابه.

ومنه أيضا:

مجزوء الخفيف

كنت ذخري وعدتي ... خلفا لي ممن سلف

كنت أُنسي وراحتي ... ساعدا في الوغى وكف

كنت سمعي وناظري ... فمحت نورك السدف

كنت شمسي فنورها ... في ضحاها قد انكسف

كنت بدري تضيء لي ... غاله الخطب فانخسف [2]

(1) - السكاكي، مرجع سابق، ص 418

(2) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 167، 168

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت