الطويل
فلا تحسبي قد سلوتُ عن الهوى ... ولا أنْ يغيبَ الخلُّ أنقُضُه العهدا
وفائي وودي ما علمتِ طبيعة ... فلا تخشَينَ صدا ولا ترهبنَ بعدا [1]
ويتغزل فيها مشبها إياها بالنرجس في أكثر من موضع قائلا:
الطويل
تشير بعناب وترنو بنرجس ... وتعطو ببلور وتبسُم عن در [2]
واختيار يوسف الثالث النرجس وتفضيله على الورد اختيار بارع قد قال به الجرجاني في أسرار البلاغة من"أن النرجس له استحقاق الفضل على الورد، وأن هذا من البراعة" [3] ؛ ويقول في رقة ألفاظها وعذوبة منطقها:
الطويل
وما غرّني إلا لدانةُ مَنطق ... ورقةُ ألفاظ وحُسْنُ خطابِ [4]
ويقول عنها أيضا:
الكامل
إنْ قلتُ جيدَ غزالةٍ مرتاعة ... مَن للظباء بحسنِ ذاك الجيدِ؟
أو قلتُ شمسا قد تورَّد صُبحها ... مَن للشموس بذلك التوريدِ؟ [5]
(1) - المرجع السابق، ص 32
(2) - المرجع السابق، ص 196
(3) - الجرجاني، عبد القاهر، أسرار البلاغة في علم البيان، تصحيح، محمد عبده؛ ومحمد رشيد رضا، ط 3، (القاهرة، مطبعة الحلبي، 1939) ، ص 248
(4) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 175
(5) - المرجع السابق، ص 36