الجناس، والطباق كمحسنين بديعيين؛ وفي البيت الأخير استخدم التقسيم كنوع من التوازي الذي أضفى نوعا من النغم الموسيقي.
لم يكتف يوسف الثالث بذكر نسبه الشريف دون أن يذكر أنه يستحق هذا النسب.
فمن صفاته أنه لا يتأخر عن نجدة من يلوذ به فيقول:
السريع
أنا الذي إن لاذَ بي خائف ... صدعتُ بالحق على الباطل
وسكنتْ روعته خشية ... من خط يمنى الملك العادل [1]
وهو في كرمه ليس له حد يقف عنده؛ فيجود بماله وروحه وفاء للصديق:
الكامل
وأنا الكريم بما ملكتُ لأجله ... كرمَ الجواد بروحه وبماله [2]
وإذا عز شيء على الناس أو ضاق بهم حال، فهِباته ومنحه مبذولة بين أيدي الناس، وفي النكبات أو نزول المصائب كان لهم واقيا مانعا، فهو الكريم والمدافع عن قومه وأهله:
الطويل
أنا يوسفٌ واليوسفيُّ صفاتُه ... إذا عزّ نيلٌ فالمواهب نِيلُ
أنا يوسفٌ والصدق يشهد أنني ... على الخَلْق ظِلٌ في الهجير ظليلُ [3]
وافتخر بحلمه وكرمه قائلا:
(1) - المرجع السابق، ص 101
(2) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 95
(3) - المرجع السابق، ص 105