مجزوء الرمل
ولنا الحلمُ الذي ... كلَّ طَوْدٍ رجحا
ولنا الجودُ الذي ... هو بحر طفحا [1]
وعن عزمه وحزمه في الأمور يشبه نفسه بالشهاب المشتعل حماسة، وكالحصان النحيف الذي يتجه إلى هدفه مسرعا لا يلتفت:
البسيط
أنا الذي تعرف الأيام عزمته ... إن همَّ لمْ يخشَ تفريطا ولا فرطا
مصمما كشهاب الرجم متقدًا ... طاوي الحشى مُضمر الجنبين مُنخرطا [2]
ومن صفاته التي يفتخر بها صبره على نوائب الدهر، وترفعه عن متاع الدنيا الزائل:
الطويل
فنفسي على الدهر المسيء جليدةٌ ... ومجدي عن الدنيا الدّنيّة راغبُ [3]
وافتخر بهمته العالية التي لا تقنع بما دون النجوم قائلا:
الطويل
ولي في المعالي همةٌ يوسُفيةٌ ... تسامى بها فوق الكواكب مَعلمُ [4]
(1) - المرجع السابق، ص 28
(2) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 182
(3) - المرجع السابق، ص 195
(4) - المرجع السابق، ص 121