فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 317

وغرناطةٌ دارٌ ألِفنا بها الهوى ... وهبْ أنَّ مرماها الغداةَ سحيق

ففيها من الأعلام كلُّ مُمَجَّد ... له نحو غايات الكمال سبوقُ

ألِفنا هواهُم حيث حلَّ ركابنا ... صبوحٌ لنا ذكراهمُ وغبوقُ [1]

وهو في حنينه إلى غرناطة وإلى حبيبته يشتاق إلى علماء غرناطة؛ فهم القمم الشامخة أصحاب الهمم العالية؛ وحيث حلّ أو ارتحل يذكرهم صباح مساء؛ في دلالة على وفائه لعلمائه الذين تربى على أيديهم.

وعن غرناطة وأهله أيضا يقول:

البسيط

أضحى الفؤادُ بسيف البينْ مجروحًا ... ومَدْمَعُ العين فوق الخد مَسفوحا

سقيًا لغرناطة واللّه ما برحت ... تلقى من البعد في قلبي تباريحا

طال اغترابيَ عن أهل وعن وطن ... وسامَني زَمني وجدًا وتبريحا [2]

القلب مجروح والدمع مسفوح، شوقا ووجدا على الوطن؛ وكعادته في حنينه إلى غرناطة يدعو لها بالسقيا والنماء، ثم يشكو بثه وحزنه وطول غربته وما فعل الزمان فيه.

حرف الروي المطلق (الحاء) مع حرف المد (الألف) يعطي الصوت مساحة زمنيه أطول يُطلِقُ الشاعر خلالها ألمه وزفرته فيما يشبه النواح، في دلالة على عميق حزنه وألمه.

(1) - المرجع السابق، ص 147

(2) - المرجع السابق، ص 22، 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت