وَفِي قَلَقٍ أُمْسِي وَأُصْبِحُ شَارِدًا* شَقِيًّا بِمَا فِي الْقَلْبِ مِنِّيَّ قَدْ أَلَمْ
أَغِثْنِي فَإِنِّي-يَا إِلَهِي-عَلَى شَفَا الـ* ـــــهَلاَكِ، وَأَنْقِذْنِي فَعَزْمِي قَدِ انْهَزَمْ
وَتُبْ وَاعْفُ عَمَّا قَدْ جَنَيْتُ جَهَالَةً* فَإِنّي أُنَادِي بِالضَّرَاعَةِ وَالنَّدَمْ
وَدَمْعِي وَفَقْرِي وَاضْطِرَارِي شَوَاهِدٌ* عَلَى الصِّدْقِ فَاقْبَلْ-يَا حَلِيمُ-وَقُلْ: نَعَمْ
وَلاَ تَبْلُ عَبْدَ السُّوءِ فَهْوَ مُهَدَّدٌ* بِطَرْدٍ وَحِرْمَانٍ لِمَا مِنْهُ قَدْ نَجَمْ
وَلَكِنَّهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ وَقَدْ أَتَى* مُنِيبًا عَلَى الإِصْلاَحِ وَالتَّوْبِ قَدْ عَزَمَ
وَحَاشَاكَ أنْ تَأْبَى انْحياشَ مُشَرَّدٍ* إلى حَرَمِ الإِحْسانِ فِي جُمْلَةِ الْخَدَمْ
وفِي بَحْرِكَ الطَّامِي بِجُودِكَ تَسْبَحُ الـ*ــــعَوَالِمُ يَا جَوَّادُ بِالْفَضْلِ والْكَرَمْ
فَأَغْرِقْ بِهِ فَضْلًا (صُكُوكَ) جَرَائِمِي* فَتُمْسِي-وَقَدْ أَدْمَتْ فُؤَادِيَّ-كَالْعَدَمْ
وأَنْعِمْ بِبَرْدِ الْعَفْوِ، فَالْعَبْدُ مُعْلِنٌ* بِتَوْحِيدكَ الأَسْمَى وَبِالْحَقِّ قّدْ جَزَمْ
فَلاَ رَبَّ غَيْرُ اللهِ يُعْبَدُ، لَمْ يَكُنْ* لِيُشْرِكَ فِي التَّوْحِيدِ شيئًا ولاَ جَرَمْ
وَتِلْكَ التِي يَرْجو لقائك لاَهِجًا* بِهَا، كَافِرًا بِالشِّرْكِ فِي العُربِ والعَجَمْ
فَيَا رَبِّي حَقِّقْ لِي رَجَائِي وَمُنْيَتِي* أَمُوتُ عَلَى التَّوْحِيدِ يَا مُسْدِيَّ النِّعَمْ
وَأَنْقِذْ بِهِ الأوْلاَدَ وَالأَهْلَ وَاجْمَعَنْ* بِهِ الشَّمْلَ بِالأَحْبَابِ وَالصَّحْبِ وَالْحَشَمْ