فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 760

الجواب: الثقة ربما يحصل له أوهام، فالثقة يكون ضابطًا وعدلًا، والصدوق يكون خفيف الضبط، وخفيف الضبط ربما يحصل في أحاديثه شيء من أوهامه، فالثقة قد يهم، وهذا لا يضره ولا ينزل حديثه [1] .

فائدة في بيان قول الحافظ في(التقريب):"فلان ثقة".

نجد في (تقريب التهذيب) : فلانًا ثقة، وفلان وثقه ابن حبان أو: العجلي ما هو الفرق بين العبارتين؟.

الجواب: الحافظ إذا قال: (فلان ثقة) ، فالمراد به أن الحافظ درس عبارات أهل العلم بالرجال وترجح لديه أنه ثقة، وأما إذا قال: وثقه ابن حبان أو: العجلي فمعناه: أنه لم يجد توثيقًا إلا لهما، وأنت أم الفضل إن شئت قبلت، وإن شئت توقفت في توثيق ابن حبان والعجلي لأنهما متساهلان في التوثيق [2] . كما لا يخفى عليك هذا [3] .

فائدة في بيان أن"لا بأس به"عند ابن معين تساوي ثقة.

شيخنا الفضل-فك الله أسركم-: إذا كان قول ابن معين: (لا بأس به) ، يساوي ثقة عند غيره فقوله: (ثقة) يساوي ماذا؟.

الجواب: قوله (ثقة) يعتبر أرفع من قوله: (لا بأس به) نبه على هذا أصحاب المصطلح حيث قرروا أن قوله: (لا بأس به) لا يساوي قوله: (ثقة) لأن التوثيق يتفاوت [4] .

(1) -انظر: (غارة الأشرطة على أهل الجهل والسفسطة) (2/ 262) للشيخ مقبل بن هادي الوادعي.

(2) -انظر: (غارة الأشرطة على أهل الجهل والسفسطة) (2/ 271) للشيخ مقبل بن هادي الوادعي. بتصرف مني.

(3) -قال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-في: (النصيحة) (ص:202/ 203) : (فإن من المعلوم أنه لا يلزم من تساهلهما-أي: ابن حبان، والعجلي-أن يرد توثيقهما دائمًا كما لا يلزم من كون غيرهما من المتشددين أن يرد تضعيفهم دائمًا، وإنما ذلك كله خاضع لعلم الجرح والتعديل، ومنه تقديم الجرح على التعديل عند التعارض-بشرطه المعروف ... ) .

وقال في: (الصحيحة) (2/ 6) مبينًا الشرط المعروف: (يقدم إذا كان سبب الجرح مبيَّنًا، وكان في نفسه جرحًا مؤثرًا) .

(4) -انظر: مثل هذا الجواب في (غارة الأشرطة على أهل الجهل والسفسطة) (2/ 268) للشيخ مقبل بن هادي الوادعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت