4 -محمد ناصر الدين الألباني في مواضع من (سلسلتيه: الصحيحة والضعيفة) ، وتحقيقه لـ (مختصر صحيح مسلم) للمنذري، وأغلب انتقاداته تنصبُّ على رواية أبي الزبير المدلس، وقد أكثر منها مسلم-رحمه الله- وتعقبه بوقاحة وجهل المدعو محمود سعيد ممدوح في كتاب طبعه باسم: (تنبيه المسلم-لاعتداء الألباني على صحيح مسلم) أبان فيه عن جهالة وجراءة وما قيل فيها [1] ...
بلغت الأحاديث المنتقدة على صحيحي البخاري ومسلم ثلاثة وتسعين وثلاثمائة هكذا-وهي مجموع ما ذكره أبو الحسن الدارقطني في كتابه: (التتبع) ، وأبو علي الغساني في (تقييد المهمل) ، وأبو مسعود الدمشقي، والحافظ ابن حجر والألباني من المعاصرين وغيرهم، وكلها معلة إلا أن معظمها صح من وجوه أخرى ...
وبالشواهد والمتابعات، إلا ثلاثة ولم يوجد لها جواب فيما قيل وهي حديث: (خلق الله التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الإثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعة الجمعة فيما بعد العصر إلى الليل) .
رواه أحمد في (المسند) ، ومسلم في (صحيحه) ، وهو في (مختصره) للمنذري (رقم:1605) ، ورواه ابن معين في (التاريخ) ، وابن منده، والدُّولابي الثقفي، والبيهقي وغيرهم. وقد أُعل بما لا يقدح، ودافع شيخنا الألباني عن الحديث وأجاب عن الاعتراضات في (السلسلة الصحيحة) (رقم:1833) بما مضمنه بأن تلك الطعون دعاو عاريةٌ عن الدليل كما أجاب عما يتوهم من مخالفة الحديث للقرآن بأن السبعة أيام المذكورة في الحديث هي غير
(1) -انظر: (جراب الأديب السائح، وثمار الألباب والقرائح) (3/ 30) لفضيلة شيخنا العلامة أبي أويس محمد بوخبزة الحسني.