فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 760

فمنهم من يقال فيه (صدوق) ، أو: (لا بأس به) ، بل: منهم من يقال فيه: (صدوق سيء الحفظ) ، أو: (ضعيف) ، وإنما أخرج له صاحب (الصحيح) بعد الانتقاء من روايته ما علم أن له أصلًا، أو: ما توبع عليه، أو: من أصوله وكتبه، ولم يأخذ عنه من حفظه.

مع أن كلا القولين لا يلزم منه صحة السند فضلًا عن صحة الحديث، لأنه قد يكون أحد الثقتين لم يسمع ممن فوقه في السند، أو: قد يكون في سماع أحد الثقتين من الآخر كلام، وإنما تقبل رواية كل منهما إذا لم يجتمعا في سند واحد أو: قد يكون في السند شذوذ وذلك بعد جمع الطرق، والله أعلم [1] .

أهل العدالة [2] والضبط يقبل حديثهم، لكنه أحيانًا يرده العلماء، نريد توضيح هذا؟.

الجواب: الأصل أن خبر العدل مقبول، إلا إذا قام الدليل على أنه قد وَهِم في خبره فيرد، مثل الحديث الشاذ [3] الذي راويه مقبول، وخالف من هو أوثق منه، وكذلك في الحديث المضطرب [4] الذي يختلف فيه الحفاظ على أحد

(1) -انظر: (إتحاف النبيل ... ) (ص:158) . وقد توسع في هذا الشيخ الألباني في (صحيح الترغيب) و (ضعيفه) ، و (تمام المنة) (ص:15/ 26/27/ 39/47) ، و (غاية المرام) (ص:221) ، و (الصحيحة) (1/ 165/ و 2/ 534/ و 5/ 363/ 6/ق 1/ 563) . وقد جمع كل ما قال فيه الألباني-رحمه الله تعالى-: (رجاله رجال الصحيح) .

انظر: (منتهى الأماني بفوائد مصطلح للمحدث الألباني) (ص:333/إلى:342) ، و (الروض الداني في الفوائد الحديثية) (ص:24/ 25) تحت عنوان: (قولهم: رجاله رجال الصحيح، ليس تصحيحًا للحديث) .

(2) -وقد نقل الصنعاني صاحب (سبل السلام) في تعريف العدالة: (أن يغلب خيره شرَّه، ويحصل الاطمئنان بما ينقل) . كذا قال!!!

(3) -انظر: (الصحيحة) (2/ 277/323/ و 4/ 104) . والشذوذ يكون في السند ويكون في المتن، ولكل منهما أمثلة انظرها في: (مقدمة ابن الصلاح) (ص:8) ، و (شرح النخبة) (ص:13/ 14) ومقدمة (تمام المنة) (ص:15/ 16/239) ، و (صلاة التراويح) (ص:57) و (ضعيف الترغيب) (1/ 5) ، و (الإرواء) (2/ 244/ و 3/ 106/4/ 177) ، و (الصحيحة) (6/ق/1/ 287/ و 6/ق 2/ 724) . و (الضعيفة) (2/ 357/359) ، و (التوسل أنواعه وأحكامه) (ص:69/ 70/ 83/ 84) ، وحاشية كتاب (المسح على الجوربين) (ص:34) ، وغيرها من كتب الألباني، انتهى من كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (ص:70) .

(4) -هو: الذي تختلف الرواية فيه، فيرويه بعضهم على وجهٍ، وبعضهم على وجه آخر مخالف له، وإنما نسميه مضطربًا إذا تساوت الروايتان، أما إذا ترجحت إحداهما بحيث لا تقاومها الأخرى، لأن يكون راويها أحفظ أو: أكثر صحبة للمروي عنه، الخ.

انظري-أم الفضل-: (مقدمة تمام المنة) (ص:17/ 263) ، و (الإرواء) (2/ 271/ و 4/ 119/ و 8/ 106) ، و (الصحيحة) (3/ 59) ، و (الضعيفة) (2/ 236/ و 8/ 204/205) ، و (صحيح السير النبوية) (ص:18/ 19) ، من (منتهى الأماني) (ص:250/ 251/252) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت