قول أصحاب كتب العلل: إن الصحيح كذا أو: الأصح، لا يعني أنه صحيح محتج به، ولكن يعني أنه المعروف عند المحدثين، وسننبِّه إن شاء الله عقب كل حديث.
الأصح كذا، فلا يدل على أن الحديث صحيح.
قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (512) : وسئل أبو زرعة عن حديث رواه إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال:"إذا قاء أحدكم في صلاته أو: رعف أو: قلس، فلينصرف وليتوضأ ثم يبني على ما مضى من صلاته ما لم يتكلم".
قال أبو زرعة: هذا خطأ، الصحيح عن ابن جريح، عن أبيه، عن ابن أبي مليكة، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-مرسل. اهـ
وهذا مرسل كما ترى، والمرسل من قسم الضعيف.
قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (513) : وسئل أبو زرعة عن حديث رواه الفضل بن موسى السِّيْنانيُّ، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن السائب، قال: شهدت مع رسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-العيد، فلما قضى الصلاة قال:"إنَّا نخطب، فمن أحبَّ أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحبَّ فليرجع".
قال أبو زرعة: الصحيح ما حدثناه به إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عطاء، أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وسلم، مرسل. اهـ
وهذا مرسل أيضًا، والمرسل من قسم الضعيف.