فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 760

وتحسين الترمذي-أحيانًا-مثل تصحيحه أو: أرجح، وكثيرًا ما يصحح الحاكم أحاديث. يُجزم بأنها موضوعة لا أصل لها).

وقال الحافظ ابن تيمية في: (المجموع) (22/ 519/23/ 108) : (تصحيح الحاكم دون تصحيح الترمذي وكثيرًا ما يصحح الموضوعات) .

فائدة: في بيان أن وصف الحديث بالصحة في بعض الحالات لا يريد به أنه مما يحتج به؟.

قد يصف العالم حديثًا بالصحة-في بعض الحالات-ولا يريد به أنه مما يحتج به. ولهذا أمثلة كثيرة في كتب السنة، جمعت معظمها في كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) .

فمن ذلك: ما ذكره الترمذي في: (العلل الكبير) (1/ 287) أنه قال:(سألت محمدًا-أي: البخاري-عن هذا الحديث، يعني حديث عبد الله بن نافع، عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده: أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-كبَّر للعيدين في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة.

فقال: ليس في الباب شيْءٌ أصح من هذا، وبه أقول، وحديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده في هذا الباب هو صحيح أيضًا).

فقول البخاري: (ليس في الباب شيء أصح من هذا) [1] لايقتضي الصحة، وقد سألت شيخنا العلامة عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري-رحمه الله تعالى-عند ما كنا ندرس عنه"جامع الترمذي"- عن الأصل في قولهم: (أصح ما في هذا الباب) قال يعنون: أقله ضعفًا.

(1) -قال المحدث الألباني في (تمام المنة ... ) (ص:168) في تعليقه على عبارة الحافظ بن حجر في"الفتح":"وهو أصح حديث ورد في الجهر بالبسملة": (قلت: ينبغي أن يعلم أن عبارة الحافظ هذه لا تفيد عند المحدثين أن الحديث صحيح، وإنما تعطي له صحة نسبية، قال النووي-رحمه الله-:"لا يلزم من هذه العبارات صحة الحديث، فإنهم يقولون:"هذا أصح ما جاء في الباب"، وإن كان ضعيفًا ومرادهم أرجحه أو: أقله ضعفًا") .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت