فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 760

ولكنه تعمد ذلك ليلفت النظر إلى أن ها هنا شيئًا ينبغي النظر فيه، والعلماء وإنما يفعلون ذلك لأسباب منها: أنهم قد لا يحضرهم ترجمة بعض الرواة فلا يستجيزون لأنفسهم حذف السند كله، لما فيه من إيهام صحته لاسيما عند الاستدلال به، بل: يوردون منه ما فيه موضع للنظر فيه، وهذا هو الذي صنعه الحافظ-رحمه الله-هنا، وكأنه يشير إلى تفرد أبي صالح السمان، عن مالك الدار، كما سبق نقله عن ابن أبي حاتم وهو يحيل بذلك إلى وجوب التثبت من حال مالك هذا أو: يشير إلى جهالته والله أعلم، وهذا علم دقيق لا يعرفه إلا من مارس هذه الصناعة [1] .

قولهم: (إن شاء الله) :

وقول الزهري: (إن شاء الله) [2] ، لا يضر، لأن الراوي قد يشك أحيانًا وقد رواه غير واحد بدون شك [3] .

قول الزيلعي على حديث: (غريب) :

هذه عادته [4] في الأحاديث التي تقع في (الهداية) ولا أصل لها، فيما كان من هذا النوع (غريب) فاحفظ هذا، فإنه اصطلاح خاص به [5] .

قول الترمذي:(غريب):

(1) -انظر: (التوسل) (ص:120) .

(2) -قاله في سياق روايته للحدث عن عروة فقال: (إن شاء الله) .

(3) -انظر: (السلسة الصحيحة) (6/ 487 - القسم الأول) .

(4) -ذكر ذلك الشيخ عقب حديث: (من صلى خلف عالم تقي فكأنما صلى خلف نبي) ثم قال: لا أصل له، وقد أشار إلى ذلك الحافظ الزيلعي بقوله في (نصب الراية) (2/ 26) : (غريب) . وبعض هذه الفوائد مكررة في هذه (الفوائد) .

(5) -انظر: (السلسلة الضعيفة) (2/ 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت