بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين، أحمده تعالى حمدًا يليق بجلاله وكبريائه وعظمته التي لا تطيقها العقول.
أما بعد: فإن (علم المصطلح جزء من علم الحديث، وشيء من متعلقاته التي تتعلق به: وهو معرفة اصطلاح أهل الحديث) .
أما علم الحديث فكما قال الحافظ ابن حجر في: (النكت) (1/ 225) هو: (معرفة القواعد التي يتوصل بها إلى معرفة حال الراوي والمروي) .
ونقل السيوطي في: (التدريب) (1/ 38) عن ابن جماعة أنه قال: (علم بقوانين يعرف بها أحوال السند والمتن"-كذا قال في:(ألفيته) ."
والمصطلح: معرفة اصطلاح أهل الحديث خاصة،"اتفاق طائفة معهودة على أمر معهود ومخصوص بينهم، متى أُطلِق انصرف إليه"فإطلاق لفظ: (الخبر) عند أهل الحديث يختلف مدلوله واستعماله في النحو، أو: البلاغة، فالمصطلح يربط المطلحات بقائلها).
2 -موضوعه: السند والمتن من حيث العلو والنزول والتسلسل، ولا تعلق فيها بالمقبول والمردود، وإنما هي صفات للأسانيد سواء منها المقبول والمردود.
3 -ثمرته: تمييز المقبول من المردود من الأخبار مرفوعًا كان أو: موقوفًا على الصحابة، أو: من بعدهم.
4 -الحديث لغة: الجديد، أو: ضد القديم، يجمع على أحاديث، أو: أحدوثة، وهو:(ما أضيف للنبي من قول، أو: فعل، أو: إقرار أو: صفة خلقية، أو: خلقية، أو: هموماته، وتروكاته-على قولٍ.
وقيل: ما أضيف للنبي وغيره فيدخل الموقوف والمقطوع، وهو مرادف الخبر، وقيل: الحديث هو: ما جاء عن النبي، والخبر ما جاء عن غيره-وبينهما عموم وخصوص مطلق، فكل حديث خبر ولا عكس).
5 -ويستعمل المحدثون السند والإسناد لشيء واحد-على الراجح-وأما بالنظر إلى غير صناعة الحديث، فـ (الإسناد) مصدر، و (السند) : اسم مصدر، أو: وصف.
والسند من حيث اللغة عند ابن جماعة: (الإخبار عن طريق المتن) .
والإسناد من حيث اللغة عند ابن جماعة: (رفع الحديث إلى قائله) .