ومنه ما يباين المعقول، ويخالف المنقول، ويناقض الأصول، قال الشيخ الألباني أيضًا في (غاية المرام) (ص:24) : (ويؤكد ضعفه عدم وروده في الأمهات الست والمسانيد [1] وغيرها من الأصول المعتمدة وكتب الحديث المشهورة [2] .
وقد قال ابن الجوزي: (ما أحسن قول القائل: إذا رأيت الحديث يباين المعقول أو: يخالف المنقول أو: يناقض الأصول فاعلم أنه موضوع. قال: ومعنى مناقضته للأصول أن يكون خارجًا عن دواوين الإسلام من المسانيد والكتب المشهورة) .
وقال أيضًا في (تحذير الساجد) (75) : ولم يرد شيء من ذلك في كتاب من كتب السنة المعتمدة كالكتب الستة-كذا قال وهو نفسه يخالف هذا في كثير من تخريجاته في (السلسلتين) :
1 -و (مسند أحمد) ،
2 -و (معاجم الطبراني) الثلاثة، وغيرها من الدواوين المعروفة، وذلك من أعظم علامات كون الحديث ضعيفًا بل: موضوعًا عند بعض المحققين).
(1) -علق المحدث الألباني-رحمه الله-على كتاب:"السنة"لابن أبي عاصم (1/ 226) : (بقوله:"وأنت تعرف حال المسانيد"! يعني: أن فيها ما لا يحتج به من الرواة والأحاديث، وهو حق) .
(2) -وقال في (الإرواء) (5/ 353) -لا يضر الراوي عدم إخراج البخاري ومسلم له-: (قلت: وهذا ليس بشيء، فالرجل ثقة اتفاقًا، وعدم إخراج الشيخين له؛ لا يجرحه، بدليل أن هناك كثيرًا من الرواة صحيحًا أحاديثهم، ووثقاهم، مع كونهم ممن لم يخرجا لهم في:"الصحيحين"شيئًا، وهذا أمر معروف عند المشتغلين بهذا العلم الشريف) .