فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 760

قال الحاكم: حدثنا إبراهيم بن إسحاق القاري، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، سمعت أبي يقول: (إذا روى عن المحدث رجلان ارتفع عنه اسم الجهالة) أي: جهالة العين، أما جهالة الحال فلا ترتفع إلا بتوثيق أحد الأئمة الذين عرفوا بهذا الشأن له (سير أعلام النبلاء) (12/ 28) .

وادعى بعضهم: أن رواية العدل الفرد عن مجهول تعدله! وزعم هذا القائل: أن ذلك مثل بهز بن حكيم مجهول! -عند بعض أهل العلم-وأدخله البخاري في كتاب الوضوء فدل على أنه معروف (التراتيب الإدارية) (1/ 130/296) للعلامة عبد الحي الكتاني.

قال الحاكم في (معرفة علوم الحديث) (ص:106/ 107) : (روى جماعة من الأئمة عن قوم من المجهولين فمنهم سفيان الثوري روى عن أبي همام السكوني، وأبي مسكين، وأبي خالد الطائي ... وغيرهم من المجهولين ممن لم يوقف على أسمائهم غير أبي همام، فإنه الوليد بن قيس إن شاء الله، وكذلك شعبة بن الحجاج، حدث عن جماعة من المجهولين. أما بقية بن الوليد: فحدث عن خلق من خلق الله لا يوقف على أنسابهم ولا عدالتهم.

وقال أحمد بن حنبل: إذا حدث بقية عن المشهورين فروايته مقبولة، وإذا حدث عن المجهولين، فغير مقبولة، وعيسى بن موسى التيمي البخاري الملقب بغنجار، شيخ في نفسه ثقة مقبول، قد احتج به محمد ابن إسماعيل البخاري في (الجامع الصحيح) ، غير أنه يحدث عن أكثر من مائة شيخ من المجهولين-لا يعرفون-بأحاديث مناكير.

وقال سليمان الشاذكوني: من أراد التدين فلا يأخذ عن الأعمش، ولا عن قتادة إلا ما قالا: سمعناه) وقال الذهبي في (السير) (10/ 679) : (كفى بها مصيبة أن يكون رأسًا في نقد الرجال، ولا يَنْقُد نفسه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت