فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 760

فائدة في معنى: الفائدة:

الفائدة: اسم فاعل من فَأَدَهُ إذا أصاب فؤاده، والفؤاد هو القلب، والفائدة كل ما حصلته من علم أو: مال، وما أحسن قولَ القائل وهو من بحر السريع:

من الفؤاد اشْتُقَّت الفائدهْ * والنفس يا صاح بذاك شاهدهْ

لذا ترى أفئدة الناس قد * مالت لمن في قربه فائده

وقد حفظت هذه الأبيات في أول طلبي للعلم الشرعي من فم فضيلة شيخنا العلامة النحوي الفقيه البحاثة سيدي عياد مهراز-حفظه الله ورعاه-وهو من العلماء الأفذاذ المخلصين الصالحين العابدين الورعين-نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدًا [1] .

وهذه فوائد أخرى أوردها شيخنا الفاضل-فك الله أسره-في الجزء الرابع من كتابه القيم: (ذاكرة سجين مكافح) :

كان ابن معين-رحمه الله-يقول: إن حديث عبد الرحمن بن سابط، ويقال: ابن عبد الله بن سابط-وهو الصحيح- مرسل!.-كما في:"تهذيب التهذيب" [2] -.

(1) -وشيخنا هذا كان ممن ينصر وينتصر للسدل في الصلاة-أعني: إرسال اليدين-فتكلمت معه مرة وأحلته علىكتب السنة-ومنها"موطأ"الإمام مالك-التي فيها: (باب: وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة) . فلما بلغنا إلى قول ابن عاشر في (مندوبات الصلاة) :

(سدل يدٍ تكبيره مع الشروع) .

تظاهرت أنني لم أفهم كلام المحاشي في قضية (القبض في الصلاة) حيث انتصر-المحاشي وهو مالكي- للقبض، فطلبت من شيخنا أن يبين لي ما جاء في الحاشية في مسألة القبض! فلما قرأ كلام المحاشي طفق يشرحه لي فضحك-لأنه فهم قصدي-.

فقال: الحق أحق أن يتبع: هذا الكلام هو الذي كنت سمعته منك فالحمد لله الذي نبهني لهذا فلما حضرت صلاة المغرب صليت بجنبه لأذكره بالقبض إن هو أرسل يديه في الصلاة فكان العجب حيث وضع يده اليمنى على اليسرى-دون تنبيه مني-، فلما فرغ من الصلاة شكرته على رجوعه إلى سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام فقال لي: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تومنون بالله واليوم الآخر) . وفضائل هذا الشيخ وورعه وحياؤه وخوفه من الله تعالى جمة. ولعل لنا إليها عودة في غير هذا الكتاب-إن شاء الله تعالى-.

(2) -وقد ذكر الحافظ ابن حجر-رحمه الله-في: (تقريبه) (2/ 320/رقم:3867 - مع تحرير التقريب) : (ثقة كثير الإرسال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت