11 -وفي اصطلاح سَادتي [1] المحدثينْ * ما للصحابة انتَمَى والتابعينْ
12 -هذا وللإسْنَادِ مَعْنَيَانِ * عند الأئمة مبيَّنانِ
13 -عَزْوُ الحديثِ للذي له استَنَد * وتارةً يَاتي مرادفَ السَّنَدْ
14 -ولُغَةً مَا قد علا من الجبل * لأنه يُلْجَا لَهُ وَيُعْتقلْ [2]
15 -وسُميت به رجالُ الْخَبَرِ * لأنَّه يَقْوَى بِهَا فاختبر
16 -عَزْوُ الحديثِ لِقائِلِيهِ مُسْنَدَا * مَا أَقْربَ الأعلامَ من نَهْج الهُدَى
وقال القاضي زين الدين زكرياء في: (فتح الباقي بشرح ألفية العراقي) (1/ 99/رقم:14) : (الطريق الموصلة إلى المتن، ... وعبَّر عنه البدر ابن جماعة في:(المنهل الروي) (ص:29/ 30) بأنه: (الإخبارُ عن طريق المتن، وعن الإسناد بأنه: رفع الحديث إلى قائله ... والمحدثون يستعملونهما لشيء واحد) .
المتن: ما ينتهي إليه غاية السند من الكلام.
من المماتنة: وهي المباعدة في الغاية، لأنه غاية السند.
أو: من متَنْتُ الكبش: إذا شققت جلدة بيضته واستخرجتها، فكأن المسنِد استخرج المتن.
أو: من المتن: وهو ما صلب وارتفع من الأرض، لأن المسنِد يقويه بالسند ويرفعه.
وقال القاضي زين الدين زكرياء في: (فتح الباقي بشرح ألفية العراقي) (1/ 174/176/رقم:97/ 99) : (المسند-بفتح النون-يقال: لكتاب جُمِع فيه ما أسنده الصحابةُ أي: رووه، وللإسناد، كـ(مسند) الشهاب، و (مسند) الفردوس، أي: إسناد حديثهما ... ).
وقال الزركشي في: (نكته) (1/ 405) : (وهو مأخوذ من السند، وهو ما ارتفع وعلا عن سفح الجبل، لأن المسند يرفعه إلى قائله، ويجوز أن يكون مأخوذًا من قولهم:"فلانٌ سَنَدٌ"أي: معتمد.
فسمى الإخبار عن طريق المتن مسندًا، لاعتماد النقاد في الصحة والضعف عليه، وفي: (أدب الرواية) للحفيد: أسندت الحديث أسنده وعزوته أعزوه عزوًا وأعزيه، والأصل في الحرف
(1) -وإن شت قلت:
11 -وفي اصطلاح السَّادة المحدثين *
(2) -ويُعتقَل، أي: ويُعتصَمْ.