ومفادها أن الله جل جلاله وعز كماله ذاته مقدسة بأسمائها وصفاتها القائمة بها، وهذه الأسماء لا بد لها من مقتضيات كالخلاَّق والرزاق مثلًا ومن هذه المقتضيات نوع الأفعال لأفرادها الحادثة بعد طبق المشيئة الإلهية (وربك يخلق ما يشاء و يختار) ولا يمكن أن يخلو ربنا عن أفعاله لأنه تعطيل لـ (كل يوم هو في شأن) .
وقد تناول ابن تيمية هذا المعنى بأساليب متنوعة وفي كثير من كتبه ومنها ما نقلت أنت عنه وهو (درء تعارض العقل وسمي موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول) [1] وهو كتاب واحد طبع أخيرًا تامًا في 11 مجلدًا فيما أظن بتحقيق عالم مصري توفي رحمه الله [2] .
وملخصها ما ذكرت لك هنا.
هذا ما أمكن كتابته الساعة وقد تعبت علم الله في إملائه والله الموفق لا رب سواه ولا إله غيره والسلام وكتبه مسلمًا على من يقف عليه أبو أويس عفا الله عنه. صباح يوم الأحد ثاني ذي القعدة سنة 1421 هـ) [3] .
(1) -انظر: (موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول) المطبوع على هامش: (منهاج السنة) (2/ 75/109) ، وكذا في: (درء تعارض العقل) (2/ 148) ، ونص كلامه: (وأما أكثر أهل الحديث ومن وافقهم فإنهم لا يجعلون النوع حادثًا .... ) ، وقال: (فيمتنع كون الشيء من العالم أزليًا وإن جاز أن يكون نوع الحوادث دائمًا لم يزل) ، وقال أيضًا في: (موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول) (1/ 245) : (قلت: هذا من نمط الذي قبله، فإن الأزلي اللازم هو نوع الحادث لا عين الحادث) . وتوضيح هذا الكلام-الذي يجهل معناه السقاف، والتليدي-في جواب شيخنا العلامة أبي أويس أعلاه-حفظه الله تعالى.
(2) -وكتب شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-تحته:(اسمه: محمد رشاد سالم، طبع جامعة محمد بن سعود، وهذا العالم الفاضل حقق كثيرًا من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، الذي يحضرني منها الآن:
1 -الاستقامة،
2 -والصفدية،
3 -ومنهاج السنة النبوية،
4 -ومجموعة رسائل ابن تيمية، وغيرها) .
(3) -قالت أم الفضل: انتهى بلفظه من مقدمتي لكتاب: (إتحاف الطالب ... ) (ص:99/ 102) ، و (قناص الشوارد الغالية ... ) (ص:779/ 783/رقم:156) .