فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 760

قال فضيلة شيخنا محمد بوخبزة: (من عادة الإمام الحافظ أبي طاهر السِّلَفي الإسكندري أن يروي من كتابه:(معجم السفر) بين الفينة والأخرى أحاديث بأسانيدها:

1 -لنكتة استغراب

2 -أو: رواية فريدة

3 -أو: راوٍ غير معروف بالرواية،

وقد يكون الحديث ضعيفًا بل: موضوعًا، ويرويه ساكتًا على عادة كثير من المحدثين، وبئست العادة، لأن هذا لا يقوم لهم عذرًا عند الله في رواية الكذب ونسبته إلى الرسول-صلى الله عليه وآله وسلم-وهم يعلمون ما ورد في ذلك، وقولهم: من أسند لك فقد أحالك [1] ، يعني: أحالك على السند لتنظر فيه، ولماذا لا ينظر فيه الراوي، ومن ذلك أنه روى في (ص:35) بسنده إلى مالك (ولا أصل له من حديثه) عن أبي هريرة مرفوعًا: (ادفنوا موتاكم وسط قوم صالحين، فإن الميت يتأذى بجوار السوء كما يتأذى الحي بجار السوء) . وهو حديث موضوع خرجه شيخنا الألباني في: (سلسلة الأحاديث الضعيفة) (رقم:563) ، وأثر هذا الحديث السيء في الأمة واضح) [2] .

انظر: (بيان الوهم والإيهام) (1/ 243)

(1) -قولهم: (من أسند لك فقد أعذر أو: حملك) : (أي: حملك مسؤولية البحث والتفتيش والتنقيب عن الأسانيد) . انظر: (نوادر الأصول) (1/ 39) ، وأما زماننا فلا يكفي فيه مجرد العزو دون بيان درجة الحديث، لقلة وندرة من يستطيع أن يبحث بنفسه درجة الحديث-سندًا ومتنًا-.

(2) -انظر: (جراب الأديب السائح وثمار الألباب والقرائح) (4/ 183) لشيخنا العلامة الأديب أبي أويس محمد بو خبزة-حفظه الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت