فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 760

8 -الإجماع مقدَّم على الحديث المختلف فيه [1] .

عادة البخاري إذا أطلق الرواية عن (عليّ) إنما يقصد به شيخه علي بن المديني.

وإذا أطلق (محمد بن يوسف) لا يريد به إلا الفِريابي، وإن كان يروي عن سفيانين فحين يطلق يريد به الثوري. وحيث يطلق (محمدًا) لا يريد به إلا الذُّهْلي، أو: ابن سلام.

ويعرف تعيين أحدهما من معرفة من يروي عنه. وعادته-أيضًا-لا يهمل نسبة الرَّاوي إلا إذا ذكرها في مكان آخر استغناءً بما ذكر.

وعادته التكنية إذا كان احتمال الاشتباه بين المتعاصرين والواحد منهما ضعيف والآخر ثقة [2] .

شيخنا الفاضل: (ما معنى قول المحدثين في الراوي:"سمن وعسل"، و"دعني لا أقيء"، ما ذا بهذا هل التوثيق أم التجريح) ؟.

الجواب: بعض المحدثين عندما يُسأل عن الراوي يقول: (سمن وعسل) يعني أنه ثقة عنده.

وإذا سُئل عن راوٍ ضعيف قال: دعني لا أقيء. وقد مر بي هذا المصطلح عندما كنت أقرأ كتب الرجال بالسجن المركزي بالقنيطرة، وبالمحلي بتطوان.

ومن ذلك قول مكي بن إبراهيم: سئل شعبة عن ابن عون فقال-في توثيقه-: سمن وعسل. فسُئِلَ عن أبي بكر الهذلي فقال-في تجريحه وتضعيفه-: دعني لا أَقِيء) [3] .

(1) -انظر: مواضع هذه الأسباب في (توجيه القاري) (17/ 133/ إلى 138) .

(2) -انظر: (فتح الباري) (1/ 162/و 4/ 438/و 5/ 203/و 6/ 194/195/و 10/ 248) و (التوجيه) (17/ 48) .

(3) -انظر: (تذكرة الحفاظ) للذهبي (1/ 195/رقم:178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت