فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 760

أبي المخارق حتى قال فيه الجوزجاني: (رحم الله مالكًا، غاص فوقع على خزفة منكسرة، لعله اغتر بكسائه، والإمام مالك متثبت في الرواية-والعبارة سبقت قريبًا) .

كما تركوا كلام الشافعي في ابن أبي يحيى الأسلمي. والذهبي له كلام شديد في (النبلاء) في وكيع، والعقيلي، وابن القطان وغيرهم.

والإمام الشعبي يكذب الحارث بن عبد الله الهمداني الأعور.

وطُلب من شعبة أن يكف عن أبان ابن أبي عياش-وأبان هذا رجل زاهد عابد فاضل لكنه يخلط في الحديث-فقال: سأنظر، ثم يلقى من نصحه فيقول له: (إنه الدين لا يسعني إلا أن أتكلم فيه) . والأعمش و-غيره- كان يقول لأهل الحديث: تعالوا نغتابوا في الله. ويحيى بن معين-وشعبة-لما سمع حديث سويد: (من عشق فعف، فكتم فمات مات شهيدًا) [1] . قال: (لو أن لي فرسًا ورمحًا لغزوت سويدًا) وقالوا: (أحاديث بقية ليست نقية فكن منها على تقية) .

وقال يحيى بن سعيد القطان: (ما رأيت الصالحين أكذب منهم في الحديث) .

وقال آخر: (إذا رأيت في إسناد حديثك رجلًا من العباد فاغسل يديك منه) . هذه نتف يسيرة، وقطرات قليلة في بحر كلامهم الزاخر. حدث عن البحر ولا حرج [2] . ونحوها من الأقوال التي سبقت.

(1) -والحديث ضعيف جدًا، أو: موضوع على قولٍ خلافًا لأحمد بن الصديق الغماري ومن يسْبحُ في خياله.

(2) -وللزيادة انظر: (الميزان) (3/ 138/507/ 4/8/ 1/274) ، و (النبلاء) (7/ 142) ، و (تهذيب التهذيب) (1/ 368) ، و (الجرح والتعديل) (3/ 2/191) و (إتحاف النبلاء) (ص:36/ 37/96/ 141/167) و (أربع رسائل في الحديث) جمعها شيخنا أبو غدة (ص:30/ 33/71/ 69/187) ، و (غارة الأشرطة) (1/ 71/72) ، وغيرها كثير. ومعظم ما جاء في هذا الجواب ملخَّصٌ من الأجوبة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت