فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 760

شربت بكأسٍ كلُّ حي مُصِيبُها * فمهما علا لا بد ينهدم الصرحُ

ولكن أخلاقًا لديك زَكِيَّةً * يضوع [1] لها كالورد ملءَ الربى نفحُ

وعلمك كالبحر الذي هاج موجُهُ * فأغرق ألبابًا إلى المبتغى تنحو

عزيز لعمري في الزمان نظيركم * وما كَسِوَى التقوى لِذِي خُلُقٍ رِبْحُ

عليك من الرحمن رَوحٌ ورحمةٌ * وبيضَ ذاك الوجه إذْ يَغلب الكلحُ [2]

وللموضوع بقية ويكفي الآن من القلادة ما أحاط بالعنق، وقد كتب شيخنا العلامة الأديب محمد بوخبزة ترجمة لشيخه وصديقه الألباني وافية وضافية وصافية، أودعها كتابه: (الجراب) ، لمن شاء أن يرجع إليها فقد حوت فوائد وتحقيقات ممتعة، يرحل إليها-.

(1) -يضوع، أي: يفوح لها ..

(2) -قال شيخنا العلامة محمد بو خبزة في رسالة بعث بها إليَّ-بعد البسملة والحمدلة والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، والسؤال على الحال-:

(جناب الأخ الأستاذ الفاضل، الماجد الحُلاحل، الشيخ أبو الفضل المحترم. رعاه الله.

أما بعد: فقد وافاني كتابك المؤرخ بثالث ذي الحجة الجاري ... وقد تفتحت قريحتكم عن أبيات الرثاء العينية في رثاء السيد والدكم تغمده الله برحمته، والحائية من رثاء شيخنا الألباني طيب الله ثراه والهمزية في التهنئة بالعيد، وهي كلها جيدة النظم إلا ما كان من البيت الأول من الهمزية:

"صدح الأذان"، وهو من بحر الرمل والخلل في الأذان فَحَوله إلى (التأذين) للوزن ... كما أهنئكم بختم قراءة تآليف شيخنا الإمام أبي عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني الأرناؤطي رحمه الله ورضي عنه ونفعني الله وإياكم بما تضمنته من معارف إلهية وسنن نبوية وتحقيقات فقهية وأنظار أصولية واختيارات سلفية، أمطر الله على جدثه شآبيب الرحمة وجزاه الله عن الأمة الإسلامية خيرًا بما تكلفه ابتغاء وجه الله من مشروعه العظيم: (تقريب السنة بين يدي الأمة) .

وقد تناول بمفرده ما ينوء بالعصبة أولي القوة فتناول بالنقد ما يربو على عشرة آلاف حديث، وقد أحسنتم برثائه بتلك الحائية الصادقة، وهذه ملاحظات عابرة، ففي البيت الخامس: (معَطَّشًا) والصواب: (مُعْطَشًا) ، للوزن والبحر طويل، وتلك الرقاق البيضِ بالكسر والصواب: (البيضَ) بالفتح لأنها نعت الرقاق، وفي البيت السابع: (يضوع بها كالوُرق ملءُ الربى الخ) والصواب: ملءَ بالفتح على نزع الخافض ولا وجه للرفع.

هذا ما أمكن الساعة إملاؤه وبرودة الجو تثير آلامًا في الركبتين والظهر، والله تعالى المسئول في تفريج الكربات، ورفع ا لآفات، وإلى اللقاء والسلام. تطوان في 16 ذي الحجة عام 1429 هـ من أخيكم ومجلكم أبي أويس محمد بوخبزة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت