أخرجه ابن الجارود (788) [1] ، والدارقطني (3/ 140) ، والبيهقي (8/ 38) ، من طريق محمد بن عجلان، وابن أبي عاصم في (الديات) (66) -من طريق المثنى بن الصباح، كلاهما عن عمرو بن شعيب بإسناد أحمد السابق [2] .
قرأت في مراتب ألفاظ التجريح من المرتبة الخامسة من تقسيم العراقي في (ألفيته) (2/ 3) قولَه: (وفلان يُعْرَف وينكر) بالبناء للمجهول) والمرتبة السادسة من تقسيم السخاوي في (شرح الألفية ص:160/ 161/165) قوله: (تُنكِر مرة، وتعرف أخرى) بتاء الخطاب.
وكذا في تقسيم السّندي وغيره. وما هو المشهور في هذه الجملة؟ وما معناها؟.
الجواب: المشهور في هذه الجملة: (تعرف وتنكر) بتاء الخطاب للمفرد المذكر وتقال أيضًا: (يُعْرَفُ ويُنكر) بياء الغيبة مبنيًا للمجهول.
ومعنى هذه الجملة على وجهيها: أنه يأتي مرة بالأحاديث المعروفة، ومرة بالأحاديث المنكرة، فأحاديثه تحتاج إلى سَبْر وعرض على أحاديث الثقات المعروفين.
(1) -فائدة: يرى بعض العلماء أن تخريج ابن الجارود للراوي يعد توثيقًا له. قال المحدث الألباني-رحمه الله-في تعليقه على: (التنكيل) (841) : (زد على ذلك أن من جملة من خرج الحديث ابن الجارود في كتابه:"المنتقى"(رقم:773) ، وذلك منه توثيق لرجاله كما لا يخفى).
قال الحافظ الذهبي في (السير) (14/ 239) في ترجمة: ابن الجارود: (صاحب كتاب:"المنتقى في السنن"مجلد واحد في الأحكام، لا ينزل فيه عن رتبة الحسن أبدًا، إلا في النادر في أحاديث يختلف فيها اجتهاد النقاد) .
(2) -انظر: (مسند) الإمام أحمد (1/ 292/309/ 423/رقم:147/ 148/ 324/ 346) . طبعة مؤسسة الرسالة تحقيق: الأرناؤوط، ومحمد نعيم العَرقسوسي، وعادل مرشد، وإبراهيم الزيبق، ومحمد رضوان العرقسوسي وكامل الخراط.