قلت: وهذه فائدة هامة لا توجد هكذا في كتب الرجال، فقد ذكروا فيها أن صالحًا كان اختلط، وأن:
1 -ابن أبي ذئب
2 -وابن جريح،
3 -وزياد بن سعيد،
سمعوا منه قبل الاختلاط، ولم يذكروا معهم موسى بن عقبة هذا، وهو حَريٌّ بذلك، فقد كانت وفاته سنة (141) ، فهو متقدم الوفاة عليهم بنحو عَشْر سنين، وأكثر من ذلك بالنسبة لبعضهم).
وقد غفل عن هذه الفائدة الحافظ المنذري فأشار في (الترغيب) (2/ 131) إلى إعلاله بصالح مولى التوأمة، وصرح بذلك الهيثمي فقال في (المجمع) (3/ 260) : (رواه البزار، وفيه صالح مولى التوأمة، وهو ضعيف) .
هل يشترط في المعدل أو: الجارح أن يكون من طبقة الراوي أم يكفي أن يكون إمامًا من أئمة الجرح والتعديل ولو لم يكن من طبقة الراوي؟
الجواب: ليس شرطًا-أبدًا-أن يكون المعدل أو: الجارح من طبقة الراوي على الراجح من أقول العلماء.
قال الشيخ الألباني-رحمه الله-في كتابه النفيس (إرواء الغليل) (2/ 279) : (على أن هذا الشرط مما لا أصل له عند العلماء، بل: نحن نعلم أن أئمة الجرح والتعديل جَرّحوا مئات الرواة لم يرَوْهُم، وذلك لما ظهر لهم من عدم ضبطهم لحديثه بمقابلته بأحاديث الثقات المعروفين عندهم. وهذا شيء معروف لدى المشتغلين بعلم السنة) .