فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 760

(الدرس الثاني عشر: وقفة مع تعريف علم الحديث دراية):

1 -المبدأ الأول: (حَدُّ وتعريفُ علمِ الحديثِ دراية) : (علمٌ بقوانين يُعرف بها أحوالُ السندِ والمتنِ من صحةٍ وحُسْنٍ وضَعْفٍ، وعُلُوٍّ ونُزُولٍ، ورفعٍ وقطعٍ، وكيفية التحمُّل والأداء، وصفات الرجال من عدالةٍ وفِسْقٍ، وغير ذلك) .

وقوله: (علمٌ) نكرة يدخل فيه كل العلوم، الدنيوية والأخروية، لأن كلمة: (علم) عند المناطقة جنس، والأجناس للإدخال في الأصل الغالب، ولذاويقول المناطقة: التعاريف غالبًا ما تكون مشتملة على جنس و فصول: (فالجنس للإدخال تدخل فيه كل الأصناف والأجزاء، والفصول للإخراج وهذا الأصل الغالب، ولكن هناك حالات قليلة جدًا يحدث فيها العكس) .

فقولهم: (علمٌ) : أي: قواعد كقولهم: (كل حديث صحيح، أو: حسن يستدل به) .

وقد قسَّم العلماء الحديث باعتبارت مختلفة ومتنوعة، باعتبار وصوله إلينا، أي: باعتبار عدد رواته ونقلته إلينا، ينقسم إلى قسمين:

1 -الأول: متواتر،

2 -الثاني: آحاد [1] ،

وينقسم أيضًا باعتبار القبول والرد إلى: (ثلاثة أقسام: صحيح، وحسن، وضعيف) .

هذا على تقسيم ابن الصلاح والعراقي والسيوطي وغيرهم، ولهذا قالوا:

والأكثرون قسَّموا كلَّ السنن * إلى صحيح وضعيف وحسن

وقال السيوطي في: (ألفيته) (ص:4) :

والأكثرون قسَّمموا هذِي السنن * إلى صحيح وضعيف وحسن

(1) -انظر: (الكفاية) (ص:50) ، و (إتحاف النبيل بأجوبة أسئلة علوم الحديث والعلل، والجرح والتعديل) (1/ 22/رقم:1) للشيخ أبي الحسن مصطفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت