فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 760

في الحقيقة عند ما تقرأ كلام هؤلاء الأمة العظام الذي سبق في الدرس الماضي في مسألة الاجتهاد في التصحيح والتضعيف، تدرك جيدًا أن الإمام علي بن المديني-رحمه الله-لم يقل عبثًا: (معرفةُ الرجالِ نصفُ العلمِ، ومعرفة معاني الحديث نصف العلم) [1] .

ومرة قال: (الحديث إذا لم تُجمع طرقه لم تُعرف علتُه) ، أو: قال: (الباب إذا لم تُجمع طرقه لم تبين خطؤه) [2] .

وقال الإمام أحمد-رحمه الله تعالى-: (الحديث إذا لم تَجمع طرقَه لم تفهمه، والحديث يفسر بعضه بعضًا) [3] .

فمن خلال نظرية وقاعدة جمع الطرق ومقارنتِها ونقدِها باستعمال واعتبار قواعد الجرح والتعديل تتأكد جيدًا، وتدرك بجلاء أن هناك تفردًا ومخالفة وخللًا في الحديث رواية، أو: ودراية.

ب-الوقفة الثانية: جاء في التعريف، لفظ: (الإجمال) ، فما معنى: الإجمال؟ ج: إيراد الكلام على وجه يحتمل أمورًا متعددة، أما التفصيل، فهو: تعيين بعضِ تلك الاحتمالات، أو: كلِّها.

(الدرس التاسع: موضوعُ كلِّ علم ما يُبحث فيه):

الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خير خلق الله وعلى آله وصحابته أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

(1) -رواه الرَّامهرمزي في:"المحدث الفاصل بين الراوي والواعي" (ص:320) ، والخطيب البغدادي في:"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (2/ 211) ، انظر: مقدمة: (تهذيب الكمال) (1/ 165) ، و (سير أعلام النبلاء) (11/ 48) .

(2) -انظر: (الجامع لأخلاق الراوي ... ) (2/ 212) .

(3) -انظر: (الجامع لأخلاق الراوي ... ) (2/ 212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت