منه بمكة، واسْتُقدم من سراة بني شبابة، وبها كان سُكناه، وسَكَنِ أبيه أبي ذر من قبل، فاشترى منه صحيح البخاري أصل أبيه الذي سمع فيه على أبي إسحاق المستملي وغيره بجملة كثيرة، وسَمعه عليه في عدة أشهر قبل وصول الحجيج.
ثم فعل ميمون هذا وحدث بالأندلس وسكن المرية، وأصله من صحراء المغرب، فسمع الناس منه بإشبيلية وغيرها، وكان رجلًا صالحًا مُعْتنيًا بالآثار مقتنيًا للأصول، وتوفي بإشبيلية في ذي العقدة سنة 530). كما أن الغازي بن قيس الأموي القرطبي: أول من أدخل قراءة نافع إلى الأندلس [1] .
للحافظ أبي علي الحسن بن علي بن نصر الطوسي كتاب (الأحكام) قال الحافظ العرقي: (أحاديثه أحاديث(جامع الترمذي) ، وأبوابه أبوابه، وكلامه على الأحاديث كلامه، وربما شاركه في شيوخه، وكأنه مستخرج عليه) قال الحافظ ابن حجر: (وقفت على الكتاب المذكور، وهو كما قال شيخنا، إلا أنه يقول، عقب كل حديث يتكلم عليه: يقال: هذا حديث حسن، ويقال: هذا حديث حسن صحيح، وما أشبه ذلك، ولا يجوز بشيء، وهذا يقوي ما ظنه شيخنا من أنه مستخرج على(جامع الترمذي) توفي سنة 358) [2] .
ذكر ابن حجر في (لسان الميزان) (4/ 103) أن كتاب ابن السكن [3] هو عمدة ابن عبد البر الكبرى في (الاسْتيعاب) عليه يحيل ومنه ينقل.
(1) -انظر: (ترتيب المدارك ... ) (3/ 114) .
(2) -انظر: (لسان الميزان) في: (ترجمة الحسن بن علي الطوسي) .
(3) -قال الشيخ الألباني-رحمه الله-في: (تمام المنة ... ) (ص:108) : (وكذلك ابن السكن ليس تصحيحه مما إليه يركن، ولذلك لا بد من النظر في سند الحديث إذا صححه ... ) .