فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 760

3 -واتصاله،

4 -وسلامته من شذوذ أو: علة،

فإذا قال المحدِّث في سند ما:

(رجاله لا بأس بهم) أو: (ثقات) أو: (رجال الصحيح)

ونحو ذلك، فهو نص في تحقق الشرط الأول فيه، وأما الشروط الأخرى فمسكوت عنها، وإنما يفعل ذلك بعض المحدثين في الغالب لعدم علمه بتوفر هذه الشروط الأخرى فيه، أو: لعلمه بتخلف أحدها، مثل السلامة من الانقطاع أو: التدليس أو: نحو ذلك من العلل المانعة من إطلاق القول بصحته [1] قول أبي حاتم:

إذا كان الإسناد ظاهر الصحة، فلا يجوز الخروج عن هذا الظاهر إلا لعلة ظاهرة قادحة، وقول أبي حاتم: (حديث باطل) جرح غير مفسر [2] كما يشعر بذلك قول الحافظ نفسه: (لم يحكم عليه إلا بعد أن تبين له) والجرح الذي لم يفسر حريُّ بأن لا يقبل، ولو من إمام كأبي حاتم لا سيما وهو معروف بتشدده في ذلك [3] قول الحافظ: ( ... بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمان ... ) : ليس نصًا في تصحيح جميع السند، بل: إلى أبي صالح فقط ولولا ذلك لما ابتدأ هو الإسناد من عند أبي صالح ولقال رأسًا: (عن مالك الدار ... وإسناده صحيح) .

(1) -انظر: (السلسلة الضعيفة) (3/ 62) .

(2) -فائدة في بيان متى يقبل (جرح غير مفسر؟) . قال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-في: (الضعيفة) (2/ 280) :("قوله:"ولم ينقل أهل الشأن جرحًا مفسرًا في حقه"."

قلت: لا ضرورة إلى هذا الجرح، لأنه ليس بمثله فقط يثبت الجرح، بل: يكفي أن يكون جرحًا غير مفسَّرٍ إذا كان صادرًا من إمام ذي معرفة بنقد الرواة، ولم يكن هناك توثيق معتبر معارض له، كما هو مقرر في"علم المصطلح"، فمثل هذا الجرح مقبول، لا يجوز رفضه، ومن هذا القبيل وصفه بالجهالة، لأن الجهالة علة في الحديث تستلزم ضعفه) .

(3) -انظر: (الإرواء) (3/ 201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت