فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 760

(الدرس السادس: المبادئ:"هي الأشياء التي يبتني عليها العلم" [1]

وعلم الحديث لا يقبل الجمود) [2] :

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا.

أما بعد: فهذا هو اللقاء السادس معكم في تبيين أولويات المصطلح، وسبق البارحة أن قلنا لكم: إن علم الحديث يتناول موضوعين أساسيين: (علم الحديث رواية) ، و (علم الحديث دراية) ، ولكل منهما مبادئ عشرة، ذكرنا البارحة المبدأ الأول، وهو: (معرفة وتعريف علم الحديث رواية) ، وذكرنا لكم تعريفين اثنين، ونحاول الآن أن نذكر تعريفًا ثالثًا، فنقول:

3 -علم الحديث رواية: (هو العلم الذي يقوم على نقل ما أضيف إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من قول، أو: فعل، أو: تقرير، أو: صفة خِلْقية-بكسر الخاء وتسكين اللام-، أو: خُلُقية-بضم الخاء واللام-، نقلًا دقيقًا محررًا، فهذا العلم يكفل نقل كلِّ ما أضيف إلى الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- ... ) [3] .

4 -وقد عرفه ابن الأكفاني في: (إرشاد القاصد-الذي تكلم فيه على أنواع العلوم) بقوله: (علم الحديث الخاص بالرواية: علم يشتمل على أقول النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وروايتها وضبطها وتحرير ألفاظها) [4] .

(1) -انظر: (قواعد في علوم الحديث) (ص:32) .

(2) -بل الشأن في العلوم المعقولة والمنقولة كما قال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-: (إن العلم لا يقبل الجمود، أكرر ذلك في مجالسي ومحاضراتي وفي تضاعيف بعض مؤلفاتي، وذلك مما يجب على المسلم أن يتراجع عن خطئه عند ظهوره وأن لا يجمد عليه، أسوة بالأئمة الذين كان للواحد منهم في بعض الرواة أكثر من قول واحد توثيقًا وتجريحًا، وفي المسألة الفقهية الواحدة أقوال عديدة وكل ذلك معروف عند العلماء، من أجل ذلك فإنه لا يصعب علي أن أتراجع عن الخطأ إذا تبين لي ... ) . انظر: (تراجع العلامة الألباني فيما نص عليه تصحيحًا وتضعيفًا) (1/ 9) جمع وإعداد: أبو الحسن محمد حسن الشيخ.

(3) -انظر: (المختصر الوجيز في علوم الحديث) (ص:7) للدكتور محمد عجاج الخطيب.

(4) -انظر: (تدريب الراوي) (ص:4) ، و (منهج النقد في علوم الحديث) (ص:30) للشيخ نور الدين عتر، و (توجيه العناية لتعريف علم الحديث رواية ودراية) (ص:6) لشيخنا عبد الله الغماري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت