فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 760

3 -أو: نقول: (العلم الذي يقوم على نقل ما أُضيفَ إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من قول، أو: فعل، أو: تقرير، أو: صفة خلقية-بضم الخاء واللام-، أو: خِلقية-بكسر الخاء وتسكين اللام) .

4 -فعلم الحديث رواية: (هو العلم الذي يقوم على نقل ما أضيف إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من قول، أو: فعل، أو: تقرير، أو: صفة خِلْقية، أو: خُلُقية نقلًا دقيقًا محررًا، فهذا العلم يكفل نقل كلِّ ما أضيف إلى الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- ... ) [1] .

5 -وقد عرفه ابن الأكفاني في: (إرشاد القاصد-الذي تكلم فيه على أنواع العلوم) بقوله: (علم الحديث الخاص بالرواية: علم يشتمل على أقول النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وروايتها وضبطها وتحرير ألفاظها) [2] .

لكن هذا التعريف قاصر ومختل، (ومنشرط الحد-والتعريف-أن يكون جامعًا مانعًا) [3] ، فالمناطقة عندهم قاعدة تقول: إن"التعريفات لابد أن تكون جامعة مانعة".

وما معنى: (أن تكون جامعة مانعة) ؟ أي: جامعة لجميع أوصاف الشيء، و (مانعة) أي: تمنع من دخول أي وصف غريب-أجنبي-مع هذه الأوصاف، فالمانع: (يمنع ان يدخل فيه ما ليس منه) .

الجامع: (يمنع أن يخرج منه ما هو منه)

ولذلك دائمًا أقول لكم: لابد من ضبط التعاريف ومعرفتها لأنها تضبط أوصاف الشيء وتقيده، وتمنع أن يختلط الحكم بالحد.

وعليه فتعريف ابن الأكفاني غير جامع ولا مانع، لأنه: (لا يشمل كل المعرَّف، لأنه لم يذكر تقريراته-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، كما أنه لم يراع مذهب القائلين: بأن الحديث يشمل ما أضيف للصحابي أو: التابعي) .

(1) -انظر: (المختصر الوجيز في علوم الحديث) (ص:7) للدكتور محمد عجاج الخطيب.

(2) -انظر: (تدريب الراوي) (ص:4) ، و (منهج النقد في علوم الحديث) (ص:30) للشيخ نور الدين عتر، و (توجيه العناية لتعريف علم الحديث رواية ودراية) (ص:6) لشيخنا عبد الله الغماري.

(3) -انظر: (تدريب الراوي) (ص:4) ، و (منهج النقد في علوم الحديث) (ص:30) للشيخ نور الدين عتر، و (توجيه العناية لتعريف علم الحديث رواية ودراية) (ص:6) لشيخنا عبد الله الغماري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت