فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 760

فظهرت ينابيعُ الحِكَم منها على اللسان، فهم أهل الإسلام والإيمان والإحسان، وكيف لا وقد كانوا أولَ مَن قرع ذلك الباب، فصاروا خاصةَ الخاصة ولُباب اللباب، ونُجومًا يَهتدي بأنوارهم أولو الألباب؟! رضي الله عنهم، وعن الذين خَلَفوهم قدوةً للمتقدمين، وأسوةً للمهتدين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين) [1] .

قال العلامة بكر أبو زيد-رحمه الله تعالى-في كتابه: (التأصيل لأصول التخريج، وقواعد الجرح والتعديل) (1/ 37) :(مِن الأسس التي جرى عليها المصنفون في الفنون والعلوم: ذِكْرُ عشرةِ مبادئ تُعرِّف بهذا العلم، وتُبيِّنُ بعضَ خصائصه وصفاته، ليشرع فيه الطالبُ على بيِّنَةٍ وبصيرة، ويَلِجُه على هَدْيٍ واضحٍ وسَنَنٍ ظاهر.

وهي مقاصدُ مهمةٌ دقيقةٌ،"تُكَوِّنُ للعلم إجمالية تجعل مَن يشرع في دراسته مُلِمًا به."

ولهذا اعتاد المؤلفون أن يُقَدِّموا-والمقدمات مفاتيح الكتب-مؤلَّفاتهم في العلم في بيان مبادئه") [2] ."

والذي نريد الشروع فيهالآن في هذه الدورة: (علم الحديثرواية) ، وهناك من يعطي تعريف: (علم الحديث رواية) ، لـ (علم الحديث دراية) ، والعكس، فمتى اختار العالم أحد التعريفين فلا تثريب عليه:

فحد هذا العلم المسمى بعلم الحديث رواية، أي: من جهة الرواية والتفكُّر في أسانيده ومتونه، هو:

1 - (عِلْمٌ يشتمل على نقل ما أُضيفَ إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قولًا، أو: فعلًا، أو: تقريرًا) .

2 -أو: نقول: (علم يشتملُ على روايةونقلِ وضبطِ، وتحريرِ ألفاظ ما أُضيفَ إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قولًا، أو: فعلًا، أو: تقريرًا، أو: صفة) .

(1) -انظر: (الموافقات) (1/ 7) ، و (إتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر) (1/ 110/111) للشيخ عبد الكريم النملة.

(2) -انظر: (علم أصول الفقه) (ص:20) لعبد الوهاب خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت