أنهم يعرفون الكلام الذي يشبه كلام النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من الكلام الذي لا يشبه كلامه.
قال ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه: تُعْلَم صحة الحديث بعدالة ناقليه، وأن يكون كلامًا يصلح أن يكون مثله كلام النبوة، ويُعْرَف سقمه وإنكاره بتفرد من لم تصح عدالته بروايته. والله أعلم.
فائدة نفيسة تدل على تيقظ علماء الحديث واستيعابهم فنهم وأنهم لا يجارون في ذلك
قال الحافظ ابن رجب-رحمه الله- في ملحق"شرح علل الترمذي" (ص: 732) :
ذكر الأسانيد التي لا يثبت منها شيء، أو: لا يثبت منها إلا شيء يسير مع أنه قد روي بها أكثر من ذلك.
قتادة، عن الحسن، عن أنس، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:
هذه السلسلة قال البرديجي: لا يثبت منها حديث أصلًا من رواية الثقات.
قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:
قال البرديجي: هذه الأحاديث كلها معلولة، وليس عند شعبة منها شيء، وعند سعيد بن أبي عروبة منها حديث، وعند هشام منها آخر وفيهما نظر.
يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:
قال البرديجي: قال ابن المديني: لم يصح منها شيء مسند بهذا الإسناد.
وقال البرديجي: لا يصح منها شيء إلا من حديث سليمان بن بلال، من حديث ابن أبي أويس، عن أخيه عنه، قال: وسائر ذلك مراسيل، وصلها قوم ليسوا بأقوياء.
يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس:
قال البرديجي: هي صحاح وهي ثلاثة أحاديث، منها حديث فيه اضطراب، وسائر حديث يحيى عن أنس فيها نظر.